تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
والحاصل : أن كل جزء معين قبل الاقباض قابل لكونه كلا أو بعضا ملكا فعليا للمشتري ، والملك الفعلي له حينئذ هو الكلي الساري ، فالتالف المعين غير قابل لكون جزئه محسوبا على المشتري ، لان تملكه لمعين موقوف على اختيار البائع وإقباضه ، فيحسب على البائع بخلاف التالف بعد الاقباض ، فإن تملك المشتري لمقدار منه حاصل فعلا ، لتحقق الاقباض ، فنسبة كل جزء معين من الجملة إلى كل من البائع والمشتري على حد سواء . نعم ، لو لم يكن إقباض البائع للمجموع على وجه الايفاء ، بل على وجه التوكيل في التعيين ، أو على وجه الأمانة حتى يعين البائع بعد ذلك ، كان حكمه حكم ما قبل القبض . هذا كله مما لا إشكال فيه ، وإنما الاشكال في أنهم ذكروا فيما لو باع ثمرة شجرات واستثني منها أرطالا معلومة : أنه لو خاست الثمرة سقط من المستثني بحسابه وظاهر ذلك تنزيل الأرطال المستثناة على الإشاعة ، ولذا قال في الدروس : إن في هذا الحكم دلالة على تنزيل الصاع من الصبرة على الإشاعة وحينئذ يقع الاشكال في الفرق بين المسألتين ، حيث إن مسألة الاستثناء ظاهرهم الاتفاق على تنزيلها على الإشاعة . ( 12 ) ( 12 ) الأصفهاني : ويمكن تقريب الاشكال : - بعد ظهور الصاع مثلا في الكلي - أن المبيع إن كان نفس الصبرة والمستثني كلي الصاع كان البائع هنا كالمشتري في تلك المسألة لا يحسب عليه شئ ، حيث إن الكلي لا تلف له الا بتلف جميع الصبرة كما تقدم ، وإن كان المبيع تسعة أصواع مثلا بجعل المستثني والمستثني منه بمنزلة تحديد المبيع بتسعة أصواع كان المبيع هنا كالمبيع في المسألة المتقدمة لا يحسب على المشتري شئ ، وعلي أي حال لا يحسب التالف عليهما بالنسبة . والجواب : أما على الأول فبأن المبيع شخص الصبرة ، إلا أن الاستثناء ظاهر في الاتصال ، فلا محالة يكون المستثني جزئيا أخرج عن الجزئيات ، وحيث إن الجزئي المفروز إما مجهول أو مردد ، والأول باطل ، والثاني محال ، فلا بد من حمله على الجزئي بجزئية منشأ انتزاعه وهو الكسر المشاع ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 141 | الشيخ صادق الطهوري