تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
فدائرة ملك البائع تتضيق بهذا المعني ، بحيث لا ينفذ منه بيع عشرة أصوع أخر بعد بيع صاع كلي من الصبرة المشتملة كلا على عشرة أصواع . وأما تضيقها بحيث يكون مالكا لما عدا الصاع المتعين فيما بقي فهو تضيق من قبل حكمه المبحوث عنه هنا ، فإن تعين الباقي للمشتري الأول هنا أول الكلام . كما أن تضيقها بمعنى أن البائع ملك المشتري الأول ما التزم بدفع الباقي اليه ، وملك المشتري الثاني ما لا ينافي الالتزام الأول ، وهو دفع ما بقي زائدا على ما التزم بدفعه إلى المشتري الأول . مدفوع : بأن مرجعه إلى بيع وشرط ، والكلام فيما يقتضيه أصل بيع الكلي من دون نظر إلى أمر آخر من شرط أو حكم شرعي . وعليه فنقول : كل من المشتريين ملك من الصبرة صرف وجود الصاع ، وتلف صرف الوجود بتلف تمام الصبرة ، فمع بقاء صاع واحد لا تلف لصرف الوجود كل منهما ، لعدم التميز والتعين من ناحية البيع ، حتى يكون أحد الكليين معينا تالفا والاخر باقيا ، حيث لم يملك المشتري الثاني صاعا باقيا بعد دفع الصاع الأول كي لا يكون باقيا ، بل ملك الصاع على حد ملك المشتري الأول ، فالتعين من قبل البائع بأي وجه كان مفروض العدم ، والتعين من قبل الحكم أول الكلام ، فلا محالة يكون تخصيص الباقي بأحد المشتريين بلا مخصص . وهل يتخير البائع في تطبيق كلي الصاع على الباقي بالإضافة إلى أحد المشتريين - كما في غير المقام من صور الدوران - ، أو يكون الباقي مشتركا بين المشتريين ، نظرا إلى أنه بمنزلة تلف نصف الصاع من كل منهما ، كما لو كان المشتري واحدا ولم يبق من الصبرة الا نصف الصاع ؟ وجهان : أقربهما الثاني ، لأنه وإن لم يبق لكليهما صرف وجود الصاع ج لعدم بقاء ما ينطبقان عليه ج لكنه بقي لكل واحد منهما صرف وجود نصف الصاع ببقاء ما ينطبق النصفان عليه ، ومع القابلية للانطباق لا يندرج تحت الدوران بين تطبيقه على كل واحد بالخصوص ، ليؤول الامر إلى تخيير البائع ،