شرح
ثم لا يبعد ان يكون الباقي على هذا بينهما ، كما إذا كان بيع واحد ، واحتمال تخصيص أحدهما
بالقرعة أو تعيين مالك الصبرة ، بعيد جدا . ( ص 128 )
الإيرواني : الظاهر بل المقطوع به انه لا يلتزم بذلك فيما إذا باع الصاعين دفعة ومعلوم ان السبق
واللحوق الزماني في بيع الصاعين لا دخل له في استحقاق المشترى الأول للصاع الباقي فلو كان
بيع الصاعين دفعة كان الصاع الباقي بينهما .
واما ما أفاده في وجه ذلك من أن البايع يعد ما باع الصاع الأول كان استحقاقه من الصبرة ما
عدا ذلك الصاع حتى لو كانت الصبرة مجموعا عشرة أصواع كان استحقاق البايع بعد بيع صاع
تسعة أصوع وقد باع ثانيا من باقي أصوعه صاعا واحدا فيكون هذا الصاع ساريا في أصوعه
التسعة .
فإذا تلف التسعة تلف مال المشترى الثاني جميعا قبل قبضه فليستحق ثمنه فيكون كما إذا كانت
الصبرة جميعا تسعة أصوع وباع صاعا واحدا منها ثم قبل القبض تلف جميع الصبرة فيه أن التسعة
أصوع البايع لا تميز لها واقعا ليكون سريان الصاع المبيع ثانيا في التسعة خاصة دون صاع المشترى
الأول كما فيما إذ كانت الصبرة بأجمعها تسعة أصوع بل البايع يستحق تسعة أصواع كلية من
مجموع عشرة فإذا باع صاعا اخر ورجع استحقاقه إلى ثمانية فيكون الصبرة بينهم كل يستحق
جزئا كليا منها فإذا تلف مجموع الصبرة الا واحدا اشترك في هذا الواحد مجموع الشركاء الثلاثة
حسب ما قدمناه وعلي مذاق المصنف ينبغي ان يدفع هذا الصاع إلى المشتريين بالمناصفة من
غير وجه للفرق بين صورة بيع الصبرتين تدريجا وبين بيعها دفعة واحدة . ( ص 204 )
الأصفهاني : تحقيق المقام : أن المبيع إذا كان كليا خارجيا في الصبرة - ولو بتقريب أنه صرف
وجود الصاع - فالافراد المتميزة في الخارج كلها ملك البائع ما عدا صرف وجود الصاع منها ،