تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
ثم إنه يتفرع على هذه الثمرة : أنه لو باع البائع ثانيا صاعا آخر من مشتر آخر فبناء على الكلي لو تلف المجموع ما عدا الصاع ينطبق الباقي على ملك المشتري الأول ، ويجري حكم تلف المبيع قبل قبضه بالنسبة إلى صاع المشتري الثاني ، لان الصاع الثاني يسري كليته إلى ما عدا الصاع الأول ، لان الصاع الأول حيث إنه كلي فصرف الوجود من الطبيعي مصداق له ، فينحصر ملك البائع في ما عدا صاع من الصبرة . وأما على الإشاعة فالمبيع لا ينحصر في الصاع الباقي ، ولا يسري البيع الثاني إلى ما عدا الصاع ، بل يسري إما إلى مجموع الصبرة فيصير البيع الثاني فضوليا بالنسبة إلى مقدار من حق المشتري الأول بناء على احتمال تقدم في مسألة : ما لو باع من له نصف الدار نصفها أو يسري إلى نصفها الباقي الذي هو ملك نفسه بناء على الاحتمال الآخر . وعلي أي حال فحيث إن المبيع مشاع تجري قاعدة تلف المبيع قبل قبضه في حق كل منهما . ثم إنه لا ينافي ما ذكرنا : من اختصاص الصاع الباقي بالمشتري الأول بناء على الكلي كون تعيين الصاع للمشتري الثاني قبل تلف المجموع موكولا إلى نظر البائع ، لان الصبرة إذا بقيت بمقدار حق كلا المشتريين فللمالك تعيين حق كل منهما في أي صاع أراد . وأما إذا لم يبق الا مقدار حق أحد المشتريين ، فحيث إن المشتري الأول سابق على الثاني في المعاملة فهو سابق في صرف الطبيعي إلى نفسه ، ويزاحم الآخر في صرف الوجود من الطبيعي . وبالجملة : قياس وقوع المعاملتين على نحو الترتب عليما إذا وقعتا دفعة مع الفارق ، لأنهما إذا وقعتا دفعة فترجيح إحداهما على الأخرى بلا مرجح ، وهذا بخلاف ما إذا وقعتا مترتبة فإن الأول بسبقه يجر الطبيعي إلى ملكه ويجعله منطبقا على الصاع الباقي . ( ج 2 ص 387 )