تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
ولا يخفى ان هذه الوجوه لا تجري في موضوع واحد ، فإن الثاني والرابع يجريان على تقدير ، والأول والثالث يجريان على تقدير آخر . وتوضيح ذلك : أن البيع تارة يتعلق بأحدهما المفهومي . وأخرى بأحدهما المصداقي ، أي : تارة متعلق البيع ليس له واقع ، بل المبيع قابل لان يكون هذا العبد أو ذاك ، ويعبر عنه ب‍ ( الفرد المنتشر ) ، و ( الفرد المردد ) . وأخرى يكون له واقع معين غير معلوم عند المشتري أو البائع أيضا ، ويعبر عنه ب‍ ( النكرة ) . وبعبارة أخرى : تارة المبيع نظير متعلق التكليف في قوله : ( جئني برجل ) ، وأخرى من قبيل : ( جاء رجل من أقصي المدينة ) . وهذان المعنيان هما محل النزاع في مورد القرعة . فقيل : بأنها تختص بما إذا كان له واقع معين ومشتبه عند المكلف كالموطوءة المجهولة في قطيع الغنم . وقيل : بأنها تجري في تعيين المطلقة المجهولة بحسب الواقع ، وفي تعيين الزائدة على الأربع إذا أسلم الكافر وكانت زوجاته زائدة عنها ، فإذا كان المبيع أحدهما المفهومي الذي ليس له وجود متأصل ولا منشأ انتزاع ، أي : ليس له ما بحذاء كالجواهر والاعراض ، ولا منشأ انتزاع ، لا من الذاتيات كالعلية والمعلولية ، ولا من قيام إحدي المقولات بمحالها كالقبلية والبعدية ، والتقدم والتأخر ، بل كان صرف اعتبار واختراع يجري فيه الوجه الثاني من أن المبيع مبهم . ولذا منع العلامة في التذكرة عن بيع أحد العبدين المشاهدين مع كونهما متساويين في القيمة . ويجري فيه أيضا الوجه الرابع ، فإن البيع لم يتعلق بمحل معين ، وأحدهما على سبيل البدل غير قابل لقيامه به ، لأنه أمر انتزاعي صرف ، من دون أن يكون له منشأ انتزاع صحيح ، لا من الذاتيات ، ولا من قيام أحد الاعراض بمحله . وأما لو كان أحدهما المعين وإن كان مجهولا عند أحدهما أو كليهما فيجري فيه الوجه الأول والثالث ، نظير ما إذا باع أحدهما بعد تلف الباقي .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 107 | الشيخ صادق الطهوري