تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
المقرر : ( ولا يخفى أن الجمع بين ما اخترناه من معني الإشاعة ، وهكذا ما اختاره بعض : من أن لكل جزء مالكين على نحو الملك الضعيف ، وبين ما اختاره الخاصة : من أن القسمة إفراز حق أو تعيين حق ممتنع ، لأنه لو فرضنا عبدين مشتركين بين وارثين فتقسيمهما وجعل أحدهما لأحدهما والاخر للاخر لا يعقل الا بأن يجعل عوض النصف من هذا العبد النصف من الاخر ، أو تبديل الإضافتين الضعيفتين فيهما بإضافة قوية في واحد منهما ، وهذا يوافق مذهب الجمهور : من أن القسمة بيع . نعم ، لو اخترنا ما يظهر من صاحب الجواهر : من أن المراد من إشاعة الشركة لولا الاجماع دوران حق الشريك بين مصاديق الكلي ، وأن كل واحد منهما مالك لجزء خاص واقعا ، فكون القسمة إفراز حق وتميز حق وتعيين حق ونحو ذلك من العبارات في كمال الوضوح ، وهو اختار هذا المعني لوجوه يرد على الإشاعة بذلك المعني الذي اخترناه ، وهي : عدم إمكانها في الجزء الذي لا يتجزأ ، وفي قسمة الوقف من الطلق ، لاستلزامه صيرورة بعض أجزاء الوقف طلقا ، وبعض الطلق وقفا ، وغير ذلك من المحاذير التي ذكرها في كتاب الشركة . إلا أن يقال : لا ينافي ما ذكرناه من معني الإشاعة مع ما ذكروه في باب القسمة ، لان غرضهم في باب القسمة - من أنها إفراز حق - أنها ليست بيعا ولا صلحا ولا غيرهما من أنواع المعاوضات ، بل هي أمر برأسها لا تجري فيها أحكام العقود ، وهذا لا ينافي استلزامها المعاوضة . ومرجع القسمة في الحقيقة إلى ابطال الإشاعة وإحداث نحو آخر من الملك ، ولتمام الكلام محل آخر وعلي اي حال فالالتزام بان في ارث العبدين كل واحد من الوارثين يرث نصف المجموع لا نصف كل واحد منهما - كما هو ظاهر صاحب الجواهر - خلاف ظاهر كلمات المشهور في الإشاعة . ) ( ج 2 ص 377 )