تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
نعم مع عدم نصب القرينة يبطل البيع لعدم توارد القصد الجدي من الموجب والقابل على شئ واحد ، لان الموجب قصد المشاع والقابل قصد الكلي بمقتضي ظاهر اللفظ على الفرض . ( ج 3 ص 333 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى ان الوجه الأول - وهو بيع الكسر المشاع - لا ينبغي الاشكال في صحته ، من غير فرق بين أن تكون الجملة التي يباع بعضها متساوية الاجزاء من حيث الصفة المستلزمة لتساوي قيمتها ، وأن تكون مختلفة كأحد العبدين وإحدى الشاتين ، فإنهما قيميان لاختلاف أفرادهما غالبا ، لأنه كما لو باع صاعا من صبرة مشتملة على عشرة أصوع فقد باع عشرا من الصبرة فكذا لو باع عبدا من العبدين فقد باع النصف من كل منهما ، لان نسبة المبيع إلى الجملة في الأول هي العشر ، ونسبته إليها في الثاني النصف . ودعوى : أن ظاهر الثاني هو الوجه الثاني أو الثالث من وجوه بيع البعض من الكل لا الوجه الأول والكسر المشاع لا شاهد لها ، لان غاية ما يدعى من الفرق بين الصبرة والعبدين أمران : أحدهما : انصراف إطلاق المبيع في قوله : ( بعتك عبدا من العبدين ) إلى واحد منهما إما على الوجه الثاني أو الثالث ، لا إلى النصف من كل منهما . وثانيهما : توقف الحمل على الإشاعة في مورد العبد على تنزيل العبدين منزلة أمر واحد حتى يباع جزء مشاع منه ، ولا يتوقف على هذا التنزيل في مثل الصبرة ، لأنها بنفسها أمر واحد خارجي . وبعبارة واضحة : الوحدة الحقيقية أو الاعتبارية اللازمة في كل مركب هي موجودة بنفسها في الصبرة ، وهذا بخلاف الوحدة في العبدين فإنها لا حقيقية ولا اعتبارية معتبرة من الشارع أو العقلاء ، بل إنما تتحقق بنفس اعتبار المتعاقدين . والانشاء الواحد لا يمكن أن يتكفل أمرين ، الأول : تنزيل الشيئين منزلة شئ واحد ، والثاني : بيع الكسر المشاع في المجموع . ولكنك خبير بأن هذين الفرقين غير فارقين .