شرح
نعم مع عدم نصب القرينة يبطل البيع لعدم توارد القصد الجدي من الموجب والقابل على شئ
واحد ، لان الموجب قصد المشاع والقابل قصد الكلي بمقتضي ظاهر اللفظ على الفرض .
( ج 3 ص 333 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى ان الوجه الأول - وهو بيع الكسر المشاع - لا ينبغي الاشكال في
صحته ، من غير فرق بين أن تكون الجملة التي يباع بعضها متساوية الاجزاء من حيث الصفة
المستلزمة لتساوي قيمتها ، وأن تكون مختلفة كأحد العبدين وإحدى الشاتين ، فإنهما قيميان
لاختلاف أفرادهما غالبا ، لأنه كما لو باع صاعا من صبرة مشتملة على عشرة أصوع فقد باع
عشرا من الصبرة فكذا لو باع عبدا من العبدين فقد باع النصف من كل منهما ، لان نسبة المبيع
إلى الجملة في الأول هي العشر ، ونسبته إليها في الثاني النصف .
ودعوى : أن ظاهر الثاني هو الوجه الثاني أو الثالث من وجوه بيع البعض من الكل لا الوجه
الأول والكسر المشاع لا شاهد لها ، لان غاية ما يدعى من الفرق بين الصبرة والعبدين أمران :
أحدهما : انصراف إطلاق المبيع في قوله : ( بعتك عبدا من العبدين ) إلى واحد منهما إما على
الوجه الثاني أو الثالث ، لا إلى النصف من كل منهما .
وثانيهما : توقف الحمل على الإشاعة في مورد العبد على تنزيل العبدين منزلة أمر واحد حتى يباع
جزء مشاع منه ، ولا يتوقف على هذا التنزيل في مثل الصبرة ، لأنها بنفسها أمر واحد خارجي .
وبعبارة واضحة : الوحدة الحقيقية أو الاعتبارية اللازمة في كل مركب هي موجودة بنفسها في
الصبرة ، وهذا بخلاف الوحدة في العبدين فإنها لا حقيقية ولا اعتبارية معتبرة من الشارع أو
العقلاء ، بل إنما تتحقق بنفس اعتبار المتعاقدين . والانشاء الواحد لا يمكن أن يتكفل أمرين ،
الأول : تنزيل الشيئين منزلة شئ واحد ، والثاني : بيع الكسر المشاع في المجموع .
ولكنك خبير بأن هذين الفرقين غير فارقين .