تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
هذا مضافا إلى ما برهنوا عليه من لزوم تفكك الرحي ونفي الدائرة . وهكذا بطلان مذهب النظام صار بديهيا ، لأنه لو كان الجسم مركبا فعلا من أجزاء غير متناهية يلزم امتناع قطع مسافة معينة في مدة متناهية الا بالطفرة . إذا عرفت ذلك - فحيث إن الجزء قابل للقسمة - فمعني الشركة على الإشاعة : أن كل جزء يفرض في الجسم فكل واحد من الشريكين المتساويين مالك لنصف هذا الجزء ، لا أن كل واحد مالك في تمام الجزء ، ولا أن لكل واحد جزء خاصا واقعا غير معلوم ظاهرا . نعم ، لو انتهي الامر إلى الالتزام بصحة الجزء الذي لا يتجزأ فلا محيص إلا عن القول بأن كل واحد منهما مالك لجزء معين ، أو مالك لتمام هذا الجزء . وعلي هذه المسالك يبتني القولان في قسمة المشاع من أنها بيع أو إفراز حق ، فإن كونها إفراز حق ملازم لان يكون كل واحد شريكا مع الاخر في كل جزء بحسب نسبة الملك ، بأن يكون نصفه أو ثلثه أو غير ذلك من الكسور لاحد الشريكين والباقي للاخر ، وحيث إن النصف من كل جزء أمر كلي قابل للانطباق على النصف من أي طرف من الجسم فبالقسمة يميز ويخرج عن الابهام والكلية ، ويعين في الطرف الشرقي أو الغربي ، وكونها بيعا ملازم لان يبيع كل واحد إضافته بالنسبة إلى هذا الجزء بإضافته بالنسبة إلى الجزء الآخر . وبالجملة : من التزم بالجوهر الفرد والجزء الذي لا يتجزأ : فإما أن يلتزم بأن كل جزء له مالكان حتى يمكنه تصوير الإشاعة . وإما أن يلتزم بأن بعض الاجزاء بتمامه ملك لاحد الشريكين واقعا ، وبعضه بتمامه ملك للاخر كذلك ، إلا أنه غير متميز خارجا . وأما القائل بأن الجزء قابل للقسمة إلى ما لا نهاية له فمعني الإشاعة على مختاره : عدم تمييز الكسر المشاع وكونه كليا قابلا للانطباق على كل كسر . وكيف كان فلا إشكال في صحة بيع بعض من جملة متساوية الاجزاء على نحو الإشاعة