شرح
نعم شيوعه في الافراد بدلي على خلاف شيوع ما أضيف اليه لفظه فالكسر المشاع والكلي في المعين
كلاهما كلي في المعين والفرد المنتشر غير معقول فليس في صاع من صبرة وجه سوي الكلي في
المعين .
نعم هذا الكلي في المعين تارة عنوانه عنوان الصاع المذكور في اللفظ فيكون افراده الصيعان
المتصورة في الصبرة وتارة عنوانه عنوان العشر أو غيره من الكسور الواقعية المنطبقة على الصاع
ولو لم يعلم بذلك بل اخذ عنوان الصاع طريقا اليه فيكون مصاديقه مصاديق ذلك الكسر الواقعي
المنطبق على الصاع فلو كان ذلك الكسر في الواقع هو العشر كان العشر من المال للمشترى وتسعة
أعشار للبايع وكل جزء اخذ في فرض كان ذلك بينهما بتلك النسبة ، فليست الإشاعة الا عبارة عن
استحقاق كل من الشريكين مثلا كسرا معينا من مجموع المال فيكون المال بينهما بنسبة الكسر
الذي استحقاه . ( ص 201 )
الأصفهاني : توضيح الوجوه المتصورة اما الأول فهو : أن يكون الصاع عنوانا للكسر المشاع ، وقد
أوضحنا حقيقة الإشاعة في أول مسألة بيع نصف الدار ، وأن المراد من الكسر المشاع هي القسمة
الموجودة بوجود الشئ القابل للقسمة الفعلية ، وأن وجودها بوجوده ، نظير وجود المقبول بوجود
القابل فراجع تلك المسألة تجدها وافية بالمقصود إن شاء تعالي .
وأما أن الظاهر من الصاع هو الكلي أو الكسر المشاع فهو أمر آخر سيأتي إن شاء الله تعالى الكلام
فيه في المسألة الآتية ، وعلي أي حال فالظهور في الكلي في مقامه لا يوجب بطلان المعاملة إذا
قصد الإشاعة ونصب عليه القرينة ، فإن إرادة خلاف الظاهر مع القرينة غير موجبة له ، حتى مع
الالتزام بالاقتصار على ايراد الحقائق دون المجازات في المعاملات ، فإنه في الألفاظ التي ينشأ بها
حقيقة البيع ونحوه لا في متعلقات البيع .