شرح
ممنوع فان الظاهر أو المتيقن منها أراضي الامام أعني الأنفال والتمسك بما دل على جواز اخذ ما
يدفعه السلطان بعنوان الجائرة من خراج الأرضين على جوائز التصرف في رقبة الأرض بلا خراج
يدفعه بان ذلك مبني على جواز دفع الخراج إلى السلطان في حال الاختيار .
اما إذا قلنا بعدم جواز الا مع المطالبة والخوف فلا تكون ملازمة بين جواز أخذ الخراج من
السلطان وجواز التصرف في الأرض بلا دفع الخراج للفقيه لكن السيرة جرت على عدم دفع شئ
وقد عرفت ما يوهنها مضافا إلى أن اخبار الخراج تصلح رادعة لهذه السيرة . ( ص 168 )
الأصفهاني : أن التصرف في الأرض الخراجية هل يحتاج إلى إذن ممن له الاذن أم لا ؟ ومن البين
بعد فرض أنها ملك المسلمين فالقاعدة الأولية تقتضي حرمة التصرف بأي وجه كان الا بإذن المالك
أو إذن من يلي أمره ، وهل هناك إذن عمومي من ولي الأمر ، بحيث لا يتوقف التصرف
على إذن خصوصي من الإمام عليه السلام أو من نائبه العام أو الجائر مثلا ؟
وربما يتوهم الاذن في المقام من وجهين : أحدهما : الاذن العام في إحياء الموات فيما عرض للمحياة
حال الفتح موتان .
وفيه : أن ما تقدم من زوال الملك بالموتان ج حتى يكون الاحياء المأذون فيه سببا للملك أو الحق -
إنما هو فيما إذا كانت المحياة مملوكة بالاحياء من السابق ، وأما إذا كان بسبب آخر فلا ، ومن البين
أن الأرض الخراجية ملكها المسلمون بالاغتنام دون الاحياء ، مع أن المتيقن في تلك المسألة زوال
ملك المحيي أو حقه بامتناعه عن القيام بعمارة الأرض ، لا بمجرد خرابها وامتناع المسلمين عن
القيام بعمارتها ، أو امتناع ولي أمرهم عن ذلك غير مفروض هنا ، حتى يزول ملك المسلمين ، ويدخل
تحت عنوان الاحياء
. ثانيهما : أخبار التحليل لكل ما كان من الأرض في أيدي الشيعة .
وفيه : إن أريد تحليل نفس الأرض بحيث يكون ملكا لمن بيده ، فهو مناف لكونها ملك المسلمين ،