تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
الأول : في المسوغ للتصرف في ارض اشتراء في ملكها المسلمون وانه هل يجوز ذلك بلا اذن من أحد في زمان الغيبة لان الأئمة عليهم السلام أذنوا في ذلك وحللوا المساكن للشيعة الشامل باطلاقه لأراضي الخراج أو انه لا بد من الاستيذان من الفقيه أو من السلطان . الثاني : في أن الخراج هل يتعلق بالشيعة فيلزمهم أدائه إلى الامام أو نائبه أو السلطان الجائر أو انه لا يتعلق بهم ذلك لتحليل التصرف لهم مجانا باخبار التحليل الشاملة للأراضي الخراجية أو بفصل بين من جاز له اخذ الخراج من السلطان فيجوز له التصرف أيضا في رتبة الأرض مجانا وبين من لم يجز لعدم كونه مصرفا فلا يجوز . ولا يخفى ان السيرة جارية في التصرف مجانا من غير مراجعة أحد واستيذانه فإنه لا يتفحص أحد عن حال الأرض وانها ارض أنفال وارض خراج بل يتصرف فيها مع العلم بأنها ارض خراج تصرفه في ارض الأنفال بلا اذن من أحد وبلا دفع للخراج لاحد . نعم مع استيلاء السلطان الجائر على الأرض يأخذ الخراج منهم قهرا الا ان الموهن لهذه السيرة سيرتهم على بيع رقبة الأرض وكذا بيع ما يصنع من ترابها واجزائها من الأواني والظروف والجص والأحجار إلى غير ذلك فان هي السيرة باطلة مردوعة بالنصوص الدالة على عدم جواز بيع هذه الأراضي فالعمدة في المسألتين ملاحظة النصوص والظاهر أن عموم من أحيا أرضا فهي له أو هو أحق بها والنبوي من سبق إلى ما لم يسبق اليه مسلم فهو أحق به لا مانع من الاخذ به في المسألة الأولى في خصوص الأراضي التي خرجت عمارتها الكائنة حال الفتح التي هي محل الابتلاء في هذا الزمان لأنه لم تبق من عمارة حال الفتح شئ فيجوز لكل أحد ان يحييها ويتصرف فيها بلا اذن من أحد ويكون بذلك أولي بها واما تعلق الخراج به وهي المسألة الثانية فذلك مقتضى نصوص الخراج وقد تقدم وجوبه وانها عدة تقتضي دفعه إلى نائب الغيبة أو إلى السلطان المستولي على الأرض مع المطالبة وشمول أخبار التحليل الظاهرة في التحليل المجاني لأراضي الخراج
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 92 | الشيخ صادق الطهوري