نعم ، يكون للمشتري على وجه كان للبائع ، أعني مجرد الأولوية وعدم جواز مزاحمته إذا
كان التصرف وإحداث تلك الآثار بإذن الإمام عليه السلام أو بإجازته ولو لعموم الشيعة ،
كما إذا كان التصرف بتقبيل السلطان الجائر أو بإذن الحاكم الشرعي ، بناء على عموم
ولايته لأمور المسلمين ونيابته عن الإمام عليه السلام ( 30 )
شرح
واما الميتة حاله فهي لمحييها ، فكل ارض منها لم يعلم كونها محياة حاله وكانت تحت يد يحكم بكونها
ملكا لذي اليد ، فجاز بيعها وشرائها ، مع أن ما كانت محياة حاله ، يمكن ان يكون الامام قد نقلها .
لا يقال : نعم ، ولكن لا يكاد ويكون اليد الامارة الملك في الراف ؟ ؟ العلم الاجمالي البدوي ، وذلك لان ما
علم تفصيلا من الأراضي الخراجية بالمقدار المعلوم بالاجمال ولو لم يكن بذلك المقدار ، فأطرافه غير
محصورة بلا اشكال . ( ص 105 )
الأصفهاني : أبي الربيع الشامي ومن روي عنه وهو خالد بن جرير وإن لم يوثقا صريحا ، إلا أن
الراوي عن خالد بن جرير هو الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الاجماع ، فالخبر صحيح - وهو
هكذا عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال عليه السلام : ( لا تشتر من أرض
السواد شيئا الا من كانت له ذمة ، فإنما هو فئ للمسلمين ) وظهوره في عدم جواز الشراء محقق ،
والمراد بالاستثناء أرض أهل الذمة ، أي الا أرض من كانت له ذمة ، فإنها ملك لأربابها ، فيعلم منه
أن في أرض السواد بعض القطعات تركت في أيدي أربابها بالجزية . وأما حمله على جواز اشتراء
من كان مليا يتمكن أداء الخراج ، فهو مع عدم تعارف الذمة في الملائة ، وعدم مناسبته للخطاب بقوله
عليه السلام : ( لا تشتر ) لا يجدي في جواز الشراء بحقيقته ، فإن مفاده بقاء الأرض على ملك
المسلمين ، ولذا يكون خراجها لهم ، وأن الاشتراء باعتبار حق الأولوية أو الآثار الموجودة . ( ص 60 )
( 30 ) الإيرواني : المراد من المشتري ، المشتري للآثار فيكون الاشتراء متعلقا بالآثار والأولوية
حاصلة للمشتري بملكه للآثار ويمكن نقل نفس حق الأولوية بصلح ونحوه بل بالبيع إذا قلنا بقبول
الحق للبيع . ( ص 168 )