تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وعليه ينزل قوله عليه السلام لا بيع الا في ملك لا على ملك الرقبة ليكون بيع الكلي مثلا تخصيصا فيه . وأما الجهة الخاصة بالكلي الغير المضاف : فهو أن المبيع لا بد من أن يكون له نحو من التعين إما خارجا أو ذميا ، فالمباحات لها تعين خارجي فيصح اعتبار ملكيتها لاحد ، والكلي الذمي له تعين ذمي فيصح اعتبار ملكيته للمشتري ، ويكون البائع مرجع المطالبة لنفسه في ذمته ، بخلاف الكلي الغير المضاف فإنه لا تعين له بوجه فيلغو اعتبار ملكيته للمشتري ، فإن المشتري وغيره - ممن لم يعتبر له الملكية - على حد سواء ، وهذا معنى لغويته . والعجب من شيخنا الأستاذ حيث ذكر في هذا الموضع من تعليقته المباركة ( كما مر في الصفحة 10 ) : أن الوجه في عدم جواز بيع المباحات قبل حيازتها ليس عدم الملكية ، بل عدم المالية فإن بذل المال بإزائها سفه وأكل بالباطل ، مع أنه قد اعترف في أول تعليقته بأن المباحات كالكلي مال ، وإن لم يكن ملكا وهو الصحيح ، فإنها في حد ذاتها أموال بل من أعلاها وأغلاها ، كما أن المانع ليس عنوان الأكل بالباطل ، فإنك قد عرفت أن أصل تمليكها بلا وجه ، وإن كان بعنوان الهبة لا بعنوان المعاوضة . ( ج 3 ص 11 ) الإيرواني : كان المناسب في العنوان ذكر كل من شرط الملكية وشرط المالية والاحتراز بكل من الوصفين عن فاقد ذلك الوصف وقد اقتصر المصنف على شرط التمول وعقبه بنقل انهم احترزوا باعتبار الملكية إلى آخره . ثم إن الاحتراز باعتبار الملك عما ليس بملك كالمباحات مما لا اشكال فيه واما الاحتراز به عن بعض ما ذكره من أنواع الاملاك فذلك مبني على أن يكون مراد من الملك الملك المتعارف دون مطلق الملك الشامل لكل نوع منه ومنه ملك المسلمين للأراضي الخراجية . ( ص 166 )