وفي مرسلة حماد الطويلة : ( ليس لمن قاتل شئ من الأرضين وما غلبوا عليه ، الا ما حوي
العسكر إلى أن قال : والأرض التي اخذت بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يد من
يعمرها ويحييها ويقوم عليها ، على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج : النصف
أو الثلث أو الثلثين ، على قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضر بهم إلى أن قال : فيؤخذ ما
بقي بعد العشر ، فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها ، فيدفع
إليهم أنصباءهم على قدر ما صالحهم عليه ويأخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على
دين الله ، وفي مصلحة ما ينوبه ، من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير
ذلك مما فيه مصلحة العامة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير ) الخبر ( 24 )
شرح
وأما الخامس : فغير صحيح ، لان أخذ حصة من الخراج بعوضها مع فرض صحة بيع المجهول غير
جائز ، بل الخراج يصرف في المصالح العامة للمسلمين ، لا في مصلحة الشخص ولو بمقدار حصته .
وأما السادس : فإذا فرض اشتغال الأرض بزرع يعود ثلثه أو نصفه إلى المتقبل صح أن يبيع حصته
بعد تعيينها من غيره ، وأما إذا لم يكن هناك زرع له بعضه فلا معني للبيع ولا لناقل آخر بعنوان
الحصة المتكونة من الزرع فيما بعد من المشتري ، والأول غير مفروض في الرواية حتى يحمل الحق
عليه .
ومن جميع ما ذكرنا تبين : أن أوجه الاحتمالات هو الثاني الموافق لعنوان الاشتراء ولإضافة الحق
إلى الأرض ، إلا أنه لا يجدي لما ذهب إليه المشهور من المتأخرين كما قيل من صحة بيع الأرض
تبعا للآثار . ( ج 3 ص 51 )
( 24 ) الإيرواني : لا تصريح في المرسلة على أن الأرض للمسلمين نعم دلت على أن خراجها يصرف
في مصالحهم العامة . ( ص 168 )