تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
وأما ما عن بعض الاجلة - من أن الزكاة على القائمين بعمارة الأرض مع عدم ملك الرقبة حكم تعبدي - فلا وجه له ، إذ لا يشترط في الزكاة ملك رقبة الأرض . نعم في صحة المزارعة لا بد من ملك الأرض عينا أو منفعة أو انتفاعا لاحد الطرفين ، فمع فرض التقبل ممن له الامر تكون المنفعة مملوكة للمتقبل ، وإنما الاشكال في باب المزارعة فيما إذا أعطي الجائر أرض الخراج لاحد لا بعنوان التقبيل ، بل بأن تكون له ، فحينئذ إذا زارع من بيده الأرض غيره لا يملك الحصة بمجرد المزارعة ، ولا زكاة عليه من هذه الجهة . وأما مع فرض التقبيل ، فللمتقبل أن يزارع غيره من دون اشتراك في البذر ، وتكون الزكاة في حصة كل من المزارع والزارع . كما أن الاشكال على تعلق الزكاة بحصة المسلمين ينافي كون الأرض وهذه الحصة من حاصلها للمسلمين ، فيما إذا كان مستحق المنافع مستحقا للزكاة ، فإنه بما هو ملك المستحق - من حيث كونه من المسلمين - كان معناه صيرورة ملك المستحق ملكا بالزكاة له . مدفوع : بأن ملك الحاصل إذا كان للطبيعي وملك الزكاة كذلك لم يكن هناك مانع ، لعدم انطباقه فعلا على الاشخاص ، وعلي فرض كون الملكين للآحاد استغراقيا فحيث إن الملكين مختلفي الآثار فإن ملك الحاصل لا بد من صرفه في مصالح المسلمين ، لا أنه يعطي للاشخاص ، وملك الزكاة يعطي لهم يصرفونه في مصالحهم الشخصية ، فمرجعه إلى تبدل أحد نحوي الملك إلى الآخر ، فبذلك الجزء الذي يكون زكاة كان يملكه بذلك النحو من الملكية ، فانقلب حين تعلق الزكاة فصار ملكا له بوجه آخر ، فتدبر . ( ج 3 ص 55 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 83 | الشيخ صادق الطهوري