تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
ولو كان المراد الترخيص في شراء الأرض مع تحمل خراجها لم يكن لتغيير العبارة وجه ، بل كأن يقول يشتريها ويحول عليه حق المسلمين . ثم إن المراد بالحق أحد أمور ، الأول : وهو الظاهر البدوي أن يراد منه ما يستحق من رقبة الأرض حسب حصته الواقعية ، فالمبيع جزء من الأرض . الثاني : ما هو أقرب إليه بعد رفع اليد عنه ، وهي الآثار التي له في الأرض ، فإنها عرفا محسوبة من الأرض . الثالث : حق الأولوية والاختصاص بالأرض ، إما بالتجرد في الشراء الذي هو تمليك العين بعوض ، وإما بالتوسعة في دائرة البيع بجعله بمعنى جعل عين بإزاء شئ في الملكية أو في الحقية ، فالرقبة بإزاء العوض في الحقية ، لا أن المشتري منه نفس الحق ، إلا أن إضافة الاشتراء إلى الحق دون الأرض يعين الأول . الرابع : أن يراد من الحق المنفعة التي يستحقها من الأرض بسبب التقبل من ولي الأمر ، ويراد من الاشتراء مطلق النقل كما في بيع خدمة المدبر . الخامس : أن يراد الحق الذي له ، كسائر المسلمين من حيث استحقاقهم لخراج الأرض ، فيترك ما له من خراج الأرض للمشتري بإزاء العوض المأخوذ منه ، بقرينة أن الظاهر اتحاد سنخ الحق المشتري والحق المحول عليه . السادس : أن يراد من الحق هي الحصة التي للمتقبل - من النصف والثلثين مثلا - من حاصل الأرض ، فيبيع حصة نفسه بإزاء شئ . هذه مجموع ما يحتمل إرادته من الحق .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 79 | الشيخ صادق الطهوري