تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
أما الأول : فهو - وإن كان أظهر من سائر الاحتمالات - إلا أنه لا يوافق قواعد البيع ، حيث إن حصة المشتري من نفس الرقبة غير معلومة ، فيكون من بيع المجهول والغرر ، مع أنه مبني على مالكية الآحاد دون الطبيعي . وأما الثاني : فهو - بعد الأول وإن كان أظهر من غيره - إلا أن وجود آثار مملوكة له في الأرض غير مفروض حتى يحمل الحق عليها ، مع أنه لا يوجب تبعية الأرض في الملكية للآثار المملوكة ، إذ لا موجب لصيرورة الرقبة ملكا بسبب الآثار ، لا دائما ولا ما دامت الأرض حتى تكون داخلة في المبيع بالتبعية ، وكيف يعقل أن تكون الأرض الخراجية مملوكة للمسلمين بالأصالة - كما هو مفروض صدر الخبر - وتكون مملوكة للبائع أو المشتري بالتبع . لا يقال : إذا كانت الأرض مملوكة بسبب إحداث الآثار المملوكة صح بيعها بالأصالة لا بالتبع ، لان سبب الملك لا دخل له في صحة البيع . لأنا نقول : نعم إذا كان احداث الآثار سببا " للملكية الدائمة واما إذا كان سببا للملكية المؤقتة ببقاء الآثار فلا يصح بيعها بالاستقلال والأصالة ، لان مفاد البيع هي الملكية المرسلة ، فلذا نسب البيع إلى الآثار وإن كانت الأرض مملوك بالتبع . وأما الثالث : فسيجئ إن شاء الله تعالى أنه لا موجب ولا دليل على ثبوت حق الأولوية والاختصاص ، بحيث يجوز نقله بناقل شرعي . وأما الرابع : فهو وإن كان في نفسه صحيحا ، حيث إن المتقبل يملك منافع الأرض ، ولذا يجوز أن يؤجره من غيره بمثل ما تقبل من السلطان أو أكثر - ما عقد له بابا في الوسائل في كتاب الإجارة - إلا أن الخراج على المتقبل من السلطان لا على المستأجر ، والظاهر من قوله عليه السلام يحول عليه حق المسلمين فلعله أقوي عليه وأملي بخراجهم منه أن المشتري هو المحول عليه ، وهو الموصوف بأنه أقوي على تحصيل الحاصل بالزرع دون البائع الذي رفع يده عن الأرض ، فإنه لا معنى لتوصيفه بأنه أقوي فهذا احتمال بعيد عن ظاهر الرواية .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 80 | الشيخ صادق الطهوري