تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
الأصفهاني : - وحيث إن الراوي عنه صفوان بن يحيي من أصحاب الاجماع فالخبر صحيح لا ضعيف - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف تري في شراء أرض الخراج ؟ قال عليه السلام : ( من يبيع ذلك ؟ ! هي أرض المسلمين . ) قال : قلت : يبيعها الذي هي في يده . قال عليه السلام : ( ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ) ثم قال عليه السلام : ( لا بأس أن يشتري حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ، ولعله أقوي عليها وأملي بخراجهم منه . ) وفقه الرواية أن ظاهر قوله عليه السلام : ( ومن يبيع ذلك هي أرض المسلمين ؟ ! ) هو الاستفهام التوبيخي لا الحقيقي ، وقوله عليه السلام : ( هي أرض المسلمين ) بمنزلة العلة للمنع ، إلا أن قول الراوي قلت : يبيعها الذي هي في يده ظاهر في أنه فهم الاستفهام الحقيقي ، ولذا عين البائع . ولا يمكن حمله على بيان مسوغ البيع وهي اليد بعد قول الإمام عليه السلام هي أرض المسلمين ) فإن اليد على ملك الغير في مقام لا ولاية لذي اليد على المال لا تجدي ، وكون ذي اليد معتقدا لمالكية نفسه يجدي في رفع الحرمة التكليفية ، مع أن ظاهر كلامه عليه السلام بيان الحكم الوضعي ، وأنه لا ينفذ منه البيع لكونه مال الغير ، وقوله عليه السلام : ( ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ) يوهم أن المانع هو كون الأرض خراجية ، مع أنه لا يمنع عن البيع رأسا ، وإنما يمنع عن النقل إليه ، بحيث لا يكون شئ عليه ، والا فالنقل إليه بمالها من الخراج لا مانع منه من حيث الخراج . بل ربما يوهن وهن ظهور صدره في كونها للمسلمين أن إضافتها إليهم لمجرد كون خراجها لهم ، وأنه المانع من الانتقال ، وقوله عليه السلام : ( لا بأس أن يشتري حقه منها . . . الخ ) ظاهر في الاستدراك عما أفاده عليه السلام من عدم صلاحية أرض المسلمين للبيع ، بإضافة الاشتراء إلى حق البائع ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 78 | الشيخ صادق الطهوري