تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
نعم ، إن أريد من قوله عليه السلام ولا خمس يخمس أي ولا مال يؤخذ منه الخمس فكله حرام لعدم وصول الحق إلى أهله ، فهو باق على حاله من كونه مالا فيه حق الإمام عليه السلام والسادة فإن أريد منه ولا خمس يؤخذ من المال فلا دلالة الا على حرمة التصرف في نفس ذلك الخمس الذي استولى عليه من لا يستحقه . وأما مستند الثاني : فما أفيد من عدم تعرضهم عليهم السلام للخمس في خصوص الأرض الخراجية ، لا يوجب نفي الخمس ، مع دلالة العمومات على ثبوته . وأما قوله عليه السلام : ( ليس لمن قاتل شئ من الأرضين ) فإنما يدل على عدم استحقاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام من حيث دخولهما في المقاتلين ، ولا ينافي استحقاق الخمس من حيث كونه غنيمة المسلمين دون المقاتلين فلا يعقل . فاتضح مما ذكرنا عدم دليل واضح على الخمس ، بل ظاهر مرسلة حماد الطويلة - المنجبر ضعفها بعمل المشهور على ما قيل - هو عدم الخمس ، فإن صدرها يتضمن كون الرقبة كون الرقبة موقوفة متروكة بيدي من يعمرها ويحييها ، وذيلها يتضمن كون حاصلها يصرف في مصالح المسلمين ، وأنه ليس لولي الأمر منه قليل ولا كثير ، فهي بصدرها وذيلها تدل على عدم استحقاق الإمام عليه السلام من رقبة الأرض ومن ارتفاعها شيئا . ولا يقال : إنه عليه السلام ليس في مقام بيان الحقوق الإلهية المتعلقة بعينها أو بارتفاعها ، لأنه عليه السلام تعرض فيها للزكاة ، فيعلم منها أنه لا شئ من الحقوق الإلهية الا ذلك ، إلا أن المشهور شهرة عظيمة بحيث لم يذهب إلى خلافه أحد إلى زمان صاحب الحدائق ، هو ثبوت الخمس ، والله أعلم بحقائق أحكامه . المقام الرابع : في أن القائم بعمارة الأرض من بناء أو غرس أو زرع كما لا يملك رقبة الأرض بالذات ولا بالتبع كما عرفت ، كذلك ليس له حق الاختصاص والأولوية بها أو له ذلك ؟