تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وأما رواية مسمع بن عبد الملك فالجواب عن الفقرة الأولى : أن مورد صدور هذه الفقرة منه عليه السلام هو أن الراوي أتي بخمس الغوص ، وقال : ( إن هذا هو الحق الذي جعله الله لك في أموالنا ) ، فأجاب عليه السلام : ( أو ما لنا من الأرض وما أخرج الله منها الا الخمس ) والظاهر بمناسبة المقام - حيث لم يكن الأرض مورد الكلام - هو أن حقنا غير منحصر من الأرض وما فيها وما منها في الخمس المجعول في موارد خاصة ، بل الأرض كلها لنا بما فيها وما منها ، لا أن المراد الخمس من الأرض ومما يخرج منها ، فلا موقع لاستفادة ثبوت الخمس في نفس الأرض ، ليقال بأنه لا مورد له الا الأرض المفتوحة عنوة . وعن الفقرة الثانية : أن التحليل ليس باعتبار الخمس الذي لا يتمحض للإمام عليه السلام بل باعتبار أن الأرض المفتوحة حيث كان الفتح بغير إذنه كانت كلا للإمام عليه السلام ، وقد حللها لشيعته ، مع إمكان إرادة التحليل والتحريم بمعنى آخر ، كما أن مالكيته عليه السلام لكل الأرض فتحت أم لم تفتح بمعنى آخر ، فالأرض وإن كانت ظاهرا للمخالف الا أنها حرام عليه باطنا لعدم توليه لولي الأمر الحقيقي . وأما رواية أبي حمزة الثمالي فالجواب عنها : أن الاستدلال بها مبني على كون العطف من عطف العام على الخاص ، مع أن ظاهر قوله عليه السلام : ( ولا خمس يخمس ) أنه مقابل المعطوف عليه ، فلذا لا يصح أن يقال : ( ما جاءني عالم ولا رجل ) لعدم كون الثاني قسيما للأول ، بل يقال ولا جاهل ، بل ظاهر قوله عليه السلام : ( فرجا كان أو مالا ) أنه بيان للخمس في قوله عليه السلام : ( ولا خمس ) ، لا أنه بيان بعض أفراده ، وحينئذ فالمقابلة باعتبار أن الأرض التي فتحت حيث كان بغير إذن الإمام عليه السلام فلذا كانت كلا للامام ، وأن المال الذي يملكه مالكه ويأخذ خمسه ولاة الجور هو الحرام ، لأنه لم يصل إلى من يستحقه ، فمن وقع منه شئ في يده كان حراما عليه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 75 | الشيخ صادق الطهوري