شرح
ومثلها رواية أبي حمزة الثمالي وفي آخرها : ( والله ! يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس
فيضرب على شئ منه الا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا . . ) الخبر
بناء على أن يكون قوله عليه السلام : ( ولا خمس يخمس ) من باب عطف العام على الخاص ، بإرادة
كل شئ يخمس أو كل خمس يؤدي ، وقوله عليه السلام : ( فرجا كان أو مالا ) لبيان تعميم
المعطوف على الأرض ، فيكون تحريم الأرض المفتوحة باعتبار ما فيها من الخمس .
هذه جملة مما يمكن الاستدلال به على ثبوت الخمس في الأرض المفتوحة عنوة عموما وخصوصا ،
خلافا لصاحب الحدائق النافي له استنادا إلى عدم التعرض له فيما تكفل لاحكام الأرض المفتوحة
عنوة ، مع التعرض للزكاة وإلى قوله عليه السلام ليس لمن قاتل شئ من الأرضين مع شموله للنبي
صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام وثبوت الخمس لهما مناف له .
والانصاف : قصور جملة من أدلة المثبتين كقصور مستند الثاني .
أما أدلة المثبتين : فإن الآية على فرض شمولها لكل غنيمة ، وعدم انصراف الغنيمة إلى المنقول ،
يكون بالإضافة إلى أخبار الأرض المفتوحة عنوة - الظاهرة في أن جميعها للمسلمين - من العام
بالنسبة إلى الخاص ، فلا معني لرفع اليد بها عنها .
وأما الاخبار المتكفلة لعنوان الغنائم ، فالجواب عنها : - مضافا إلى ما عرفت - أن موردها متضمن
لأداء الخمس ، وتقسيم الأربعة أخماس الباقية بين من قاتل وولي ذلك ، ولا شئ من الأرض
كذلك ، فنعلم أن مورد الخمس غير الأرض .
وأما قوله عليه السلام : ( كل شئ قوتل . . . الخ ) ففي ذيله ما يوهن ظهور صدره في الشمول
للأراضي ، حيث قال : ( ولا يحل لاحد أن يشتري من الخمس شيئا ) ، حتى يصل إلينا حقنا ، فإن
الأرض المفتوحة عنوة يملكها جميع المسلمين وليست موردا للشراء ، حتى لا يجوز شرائها الا بعد
اخراج الخمس ، بل مورد الخمس هو مورد جواز البيع والشراء بعد التخميس وهو غير الأرض