تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
ومثلها رواية أبي حمزة الثمالي وفي آخرها : ( والله ! يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه الا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا . . ) الخبر بناء على أن يكون قوله عليه السلام : ( ولا خمس يخمس ) من باب عطف العام على الخاص ، بإرادة كل شئ يخمس أو كل خمس يؤدي ، وقوله عليه السلام : ( فرجا كان أو مالا ) لبيان تعميم المعطوف على الأرض ، فيكون تحريم الأرض المفتوحة باعتبار ما فيها من الخمس . هذه جملة مما يمكن الاستدلال به على ثبوت الخمس في الأرض المفتوحة عنوة عموما وخصوصا ، خلافا لصاحب الحدائق النافي له استنادا إلى عدم التعرض له فيما تكفل لاحكام الأرض المفتوحة عنوة ، مع التعرض للزكاة وإلى قوله عليه السلام ليس لمن قاتل شئ من الأرضين مع شموله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام وثبوت الخمس لهما مناف له . والانصاف : قصور جملة من أدلة المثبتين كقصور مستند الثاني . أما أدلة المثبتين : فإن الآية على فرض شمولها لكل غنيمة ، وعدم انصراف الغنيمة إلى المنقول ، يكون بالإضافة إلى أخبار الأرض المفتوحة عنوة - الظاهرة في أن جميعها للمسلمين - من العام بالنسبة إلى الخاص ، فلا معني لرفع اليد بها عنها . وأما الاخبار المتكفلة لعنوان الغنائم ، فالجواب عنها : - مضافا إلى ما عرفت - أن موردها متضمن لأداء الخمس ، وتقسيم الأربعة أخماس الباقية بين من قاتل وولي ذلك ، ولا شئ من الأرض كذلك ، فنعلم أن مورد الخمس غير الأرض . وأما قوله عليه السلام : ( كل شئ قوتل . . . الخ ) ففي ذيله ما يوهن ظهور صدره في الشمول للأراضي ، حيث قال : ( ولا يحل لاحد أن يشتري من الخمس شيئا ) ، حتى يصل إلينا حقنا ، فإن الأرض المفتوحة عنوة يملكها جميع المسلمين وليست موردا للشراء ، حتى لا يجوز شرائها الا بعد اخراج الخمس ، بل مورد الخمس هو مورد جواز البيع والشراء بعد التخميس وهو غير الأرض
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 74 | الشيخ صادق الطهوري