تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
والبناء على القدرة الواقعية باطل ، إذ القدرة المشروطة هي القدرة المعلومة دون الواقعية والقدرة الواقعية من الفضولي على التسليم انما تتحقق بإجازة المال لا قبلها والمعتبر هو القدرة حال العقد إلى أن قال : ولا يقال قد يحصل الوثوق للفضولي بارضاء المالك فتتحقق له بذلك القدرة على التسليم حال العقد فأجاب عنه بأن هذا يخرج الفضولي عن كونه فضوليا لأنه يدخل بذلك في المأذون بالفحوى وشاهد الحال ، ولو سلمنا بقائه على صفة الفضولي الا ان القائلين بصحة الفضولي لا يقصرون الحكم على هذا الفرض انتهي ملخصا والظاهر أن الكلام لصاحب المفاتيح قدس سره . ولا يخفى ما فيه ، اما أولا فلان أصل هذا المعني وهو تخصيص الحكم بكفاية قدرة الموكل بما إذا رضا المشتري بتسليم الموكل ورضي هو أيضا برجوع المشتري اليه فاسد فان المناط في اعتبار القدرة هو وصول المال إلى المنتقل اليه سواء رضي بذلك أو لم يرض فيصح ان يلتزم الوكيل بالتسليم من باب كونه بدلا عن المالك وبما أنه مفوض منه اليه البيع ولا يشمله حديث نفي الغرر أيضا إذ لا غرر على المشتري مع قدرة الموكل . واما ثانيا فلان مسألة الفضولي خارج عن باب العجز عن التسليم تخصصا وهو أسوء حالا من الوكيل في اجراء العقد الذي لا شبهة في أن قدرته وعجزه لا اثر له فإنه لا يرتبط اليه العقد أيضا حتى يكون عجزه موجبا لبطلانه . واما ثالثا فلانه لا وجه لاعتراضه على ذلك بقوله لا يقال قد يحصل الوثوق الخ حتى يجيب عنه أولا . وثانيا لأنه لو اعتبر درة العاقد الا إذا رضي المشتري بتسليم الموكل فمجرد وثوق الفضولي بارضاء المالك لا يوجب قدرة الفضولي وليس في البين رضي من المشتري بتسليم المجيز ولا رضي من المالك برجوع المشتري اليه فلا محل لهذا الاعتراض .