تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ومثله بيع الرهن قبل إجازة المرتهن أو فكه . ( 38 )
شرح
وأما إذا كان أحد الطرفين أصيلا فالعقد منسوب اليه قبل إجازة الاخر ، فيجب عليه الوفاء وإن لم يكن العقد مؤثرا في الملك بنحو الانقلاب ، لعدم تحقق سبب الانقلاب ، ومقتضي وجوب الوفاء عليه بمجرد العقد مع الفضول عدم جواز التصرف المنافي في ماله ، لمناقضته مع الوفاء ، وعدم جواز التصرف في مقابله لعدم الملك ، فيتحقق الغرر بالإضافة اليه ، من حيث ذهاب سلطنته على ما انتقل عنه مع عدم سلطنته على ما انتقل اليه ، فقد أقدم على معاملة لا يقدر بسببها على تسلم ما انتقل اليه مع حرمانه عما انتقل عنه ، هذا على الكشف الانقلابي سواء علم بالإجازة أو علم بعدمها ، فإن العقد لا يزول الا برد الاخر . وأما على الكشف بنحو الشرط المتأخر فيرد المحذور في صورة العلم بإجازة الاخر ، فإنه - وإن انتقل اليه ملك الاخر حقيقة - لكنه لا يجب عليه التسليم ما لم يتحقق منه الإجازة الموجبة لإضافة العقد اليه ، فلا يتمكن الأصيل حينئذ من تسلم ما ملكه واقعا ، لعدم وجوب التسليم عليه مع حرمة تصرفه فيما انتقل عنه حقيقة على الفرض ، وحيث إنه قدس سره يري الكشف الانقلابي وينسبه إلى المشهور فلذا أطلق الاشكال . لكنه لا يخفى عليك أن الاشكال تارة من جهة حرمانه من ماله وانقطاع سلطنته عنه ، فهذا لا دخل له بالقدرة على التسليم والتسلم ، كما لا دخل له بالغرر ، وأخري من جهة عدم سلطنته على ما انتقل اليه وعدم القدرة على تسلمه ، لعدم وجوب التسليم على مالكه قبل الإجازة ، فهذا مخالف لما بني عليه وفرع عليه هذه الفروع ، وهو اعتبار القدرة على التسلم حال استحقاقه لا حال العقد ، فعدم القدرة على ما انتقل اليه لعدم استحقاق التسلم قبل الإجازة - ولو مع حصول الملك ووجوب الوفاء - غير ضائر بالقدرة الحاصلة حال استحقاق التسلم ، كما أنه لا غرر من هذه الجهة التي هي محل الكلام ، والله أعلم . ( ج 3 ص 292 ) ( 38 ) الإيرواني : ومثله بيع الرهن يعنى مثل بيع الفضولي في عدم القدرة على التسليم بيع الراهن قبل إجازة المرتهن وكذلك مثله في الاشكال الوارد على القول بالكشف .