شرح
وأما إذا لم تتحقق أركان العقد أو لم يستحق المنتقل إليه التسلم فلا وجه لاعتبار هذا الشرط
رأسا .
وبالجملة : لو سلم وقوع الأصيل في الخطر فلا فرق بين النقل والكشف ، ولا بين الفضولي من
طرف واحد ومن الطرفين لو سبق إجازة أحدهما على الاخر مدة معتد بها ، إلا أن وقوعه في
الخطر ممنوع ، لأنه لو وجب عليه التسليم بمجرد إيقاعه العقد مع الفضولي ولم يستحق التسلم يقع
في الخطر . وأما إذا كان التسليم والتسلم من أحكام العقد التام وعقد الفضولي لم يكن تاما الا
بعد إجازة المالك ولو على الكشف فكيف يقع في الخطر ؟ ! ومجرد لزوم العقد من طرف الأصيل
وعدم جواز تصرفه فيما انتقل عنه بالتصرف المنافي للعقد الواقع مع الفضولي لا يوجب وقوعه في
الخطر إذا لم يجب عليه التسليم ، وكان منافع ما انتقل عنه له ما لم تتحقق الإجازة . نعم ، لو لم
يكن للإجازة دخل في تحقق الملك وكانت أمارة صرفة والملك حاصلا من أول الأمر لكان
لوقوعه في الخطر وجه . وأما مع مدخليتها في تحقق الملكية فلا وجه له أصلا . ( ج 2 ص 351 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : اما ما أفاده من الاشكال ، ففيه : أولا ان لزوم العقد من طرف الأصيل
ليس مبنيا على الكشف لكي يبتني الاشكال عليه ، بل العقد لازم من طرفه حتى على النقل ،
وقد تقدم في الفضولي فساد جعل اللزوم على الأصيل من ثمرات القول بالكشف وأثبتنا القول بلزومه
عليه مطلقا سواء قلنا بالكشف أو بالنقل .
وثانيا " : ان مقتضى اللزوم على الأصيل ليس هو ترتيب جميع الآثار من حين العقد قبل الإجازة حتى
صحة التصرف فيما انتقل عنه قبل الإجازة بل اللازم من اللزوم عليه هو عدم صحة نقل ما انتقل
عنه قبل الإجازة حتى يجيز المالك أو يرد فليس حصول المنتقل اليه لديه مما يترتب على لزوم العقد
عليه حتى يثبت منه الغرر
واما ما أفاده من الاعتراف بحسن التمثيل فيما إذا كان الفضولي من الطرفين ،