تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
ففيه : ان صرف كون الفضولي من الطرفين غير مفيد في نفي الاشكال وذلك لامكان تقدم الإجازة من أحدهما فيصير حاله كحال الأصيل . نعم هو حسن فيما إذا كان الفضولي من الجانبين مع تقارن اجازتهما كما لا يخفى . ومما لا يستحق التسليم هو ما إذا لم يكن العقد تاما في التأثير بل توقف على وجود امر مثل إجازة المرتهن أو فكه في بيع الرهن فإنه قبل الإجازة أو الفك لا يكون زمان استحقاق التسليم لأجل عدم تمامية العقد وتوقف تأثيره على سقوط حق المرتهن بالإجازة أو الفك حسبما تقدم الكلام فيه مستوفي ، فالتعذر الحاصل قبل سقوط حق المرتهن غير قادح في صحة العقد على حسب ما تبين ، كقبض الثمن في مجلس العقد في بيع السلم أو التقابض في المجلس في بيع الصرف فان تعذر التسليم قبل التفرق غير قادح لان الاستحقاق انما يثبت بالقبض في المجلس فلو حصل الافتراق قبل القبض يكون البيع باطلا لأجل عدم تمامية سببه لا لأجل تعذر التسليم كما أنه لا يضر بالصحة تعذر التسليم ما دام بقاء المجلس وعدم حصول الافتراق . ( ج 2 ص 486 ) الأصفهاني : بيانه : قد مر - في مبحث الكشف والنقل - أن المؤثر في الملك بناء على النقل هو العقد المجاز ، فموضوع وجوب الوفاء - بعد ضم دليل اعتبار الرضا إلى دليل وجوب الوفاء - هو العقد المقيد بالإجازة ، فكما لا تأثير للعقد في الملك قبل الإجازة كذلك لا يجب الوفاء به قبلها ، فلا يترتب عليه محذور هنا حتى في طرف الأصيل ، لعدم تحقق العقد المؤثر على الفرض . وأما بناء على الكشف الانقلابي - الذي نسبه المصنف قدس سره إلى المشهور - فالمؤثر في الملك أولا وأخرا هو العقد ، والإجازة ليست شرطا للتأثير كما يقتضيه القول بالكشف من باب الشرط المتأخر ، بل شأنها جعل العقد - بما هو - سببا تاما بعد ما لم يكن كذلك بنحو الانقلاب ، فموضوع المؤثر في الملك هو العقد ، وهو أيضا موضوع وجوب الوفاء ، فإذا كان الفضولي من الطرفين فلا انتساب للعقد إلى المالكين حتى يجب عليهما الوفاء ، فإن من لا عقد له لا وفاء له .