لكن يشكل على الكشف ، من حيث إنه لازم من طرف الأصيل ، فيتحقق الغرر بالنسبة
إليه إذا انتقل إليه ما لا يقدر على تحصيله نعم ، هو حسن في الفضولي من الطرفين . ( 37 )
شرح
وهو زمان الاستحقاق ، فإنه كما لا استحقاق حال التصرف المباشري كذلك حال التصرف
الإجازي .
ومما ذكرنا تعرف أنه لا فرق بين الكشف والنقل ، فإن الانتساب - على أي حال - بالإجازة ،
غاية الأمر أن العقد المجاز فعلا تارة يؤثر في هذه الحال ، وأخري يؤثر فيما قبله ، فالمؤثر المشروط
بالقدرة متأخر على أي حال ، سواء قارنه أثره أو تقدم عليه . ثم إن هذا كله إذا اعتبرنا القدرة -
بما هي - لا بعنوان الغرر ، والا فالعقد إما أن يجاز فلا خطر من حيث تسلم المال ، وأما أن لا يجاز
فلا يذهب منه شئ بالعقد ، حتى يقع في الخطر من حيث عدم وصول بدله إليه . ( ج 3 ص 290 )
( 37 ) النائيني ( منية الطالب ) : إشكال المصنف قدس سره في الفضولي على الكشف غير وارد ، لأنه
سواء قيل بالكشف أو النقل فما لم تتحقق الإجازة لا يستحق المطالبة وإن كان مالكا حال العقد
بناء على الكشف ، إذ لا ملازمة بين الملكية واستحقاق التسليم .
وبعبارة أخرى : العاقد الفضولي لا يجب عليه التسليم رأسا ، ومن يجب عليه هو المالك ، وهو ملزم
به بعد إجازته الموجبة لاستناد البيع حين صدوره إليه ، فما لم يجز لا يكون مخاطبا ب ( أوفوا
بالعقود ) ، ولا ملزما بتسليم ما باعه الفضولي ، حتى بناء على الكشف ، واللزوم من طرف الأصيل لا
يختص بباب الكشف ، بل قد تقدم منا : أنه ملزم بالعقد حتى بناء على النقل ، فإذا استلزم الغرر
بالنسبة إليه فلا فرق بين الكشف والنقل ، ولا بين الفضولي من طرف واحد أو من الطرفين ،
لأنه لو سبق إجازة أحدهما على الاخر مدة فبين الإجازتين يقع المجيز الأول في الخطر ، ولكن قد
عرفت أنه ما لم تتحقق الإجازة لا يستحق التسليم . وبهذا المناط نقول بعدم لزوم التسليم في
الخيارات الزمانية كالمجلس والحيوان ونحو ذلك ، فإن لزوم التسليم واشتراط القدرة عليه إنما هو
بعد تمامية أركان العقد واستحقاق المشتري التسلم .