ويتفرع على ذلك : عدم اعتبارها أصلا إذا كانت العين في يد المشتري ، ( 34 )
وفيما لم يعتبر التسليم فيه رأسا ، كما إذا اشتري من ينعتق عليه ، فإنه ينعتق بمجرد
الشراء ولا سبيل لاحد عليه . ( 35 )
شرح
لاتصاف البيع فعلا بكونه مأمون العاقبة ، وكذا مسألة السفاهة وعدم الانتفاع ، فإن بيع ما
يتمكن من تحصيله في حال الاستحقاق ليس الاقدام عليه سفهيا ، كما أنه لا يترقب الانتفاع من
المبيع الا بعد استحقاقه ، وهو بعد تمامية العقد ونفوذه . ( ج 3 ص 288 )
( 34 ) الإيرواني : إذا كانت العين في يد المشتري فعلية التسلم حاصلة فضلا عن القدرة ، فان المعتبر
من القدرة قدرة المشتري على التسلم ، فلا ينبغي عد هذه الصورة مما لا يعتبر فيها القدرة على
التسلم . ( ص 194 )
الأصفهاني : تقريب تفرعه على الاعتبار حال استحقاق التسليم : هو أن القدرة إذا كانت معتبرة
حال الاستحقاق فمع حصول التسلم لا يعقل اعتبار استحقاق التسليم ، لان استحقاق الحاصل محال ،
بخلاف ما إذا كانت معتبرة حال العقد فإن الحصول في يد المشتري لا ينافي اعتبار قدرة البائع حال
العقد ، وإن لم يمكن اعتبار الاستحقاق .
وفيه : كما أن اعتبار القدرة حال الاستحقاق ساقط ، لاستحالة اعتبار الاستحقاق الذي هو
موضوع اعتبار القدرة ، كذلك اعتبار القدرة حال العقد ، فإن القدرة على عمل مع حصوله
يستحيل بقائه بالإضافة إلى الحدوث ، بداهة أن الامكان الاستعدادي بعد وجود المستعد له يزول ،
فعدم اعتبار القدرة على الأول لاستحالة الاستحقاق ، وعلي الثاني لاستحالة نفس القدرة ، فالقدرة
ليست شرطا سواء أضيفت إلى حال الاستحقاق أو إلى حال العقد ، وسيجئ إن شاء تعالي أن
الشرط في الحقيقة نفس الحصول في يد المشتري ، وهو حاصل لا أنه نتيجة الشرط . ( ج 3 ص 289 )
( 35 ) الآخوند : ربما يشكل بان انعتاق المبيع على المشترى الموجب لعدم استحقاقه التسليم ،