وإن أريد مطلق وجوبه ، فلا ينافي كونه مشروطا بالتمكن ، كما لو تجدد العجز بعد العقد ( 21 )
وقد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ( 22 ) ، ثم يدفع بمعارضته بأصالة عدم تقيد البيع
بهذا الشرط . ( 23 )
شرح
فالعمدة في الجواب انكار الملازمة رأسا " . ( ص 194 )
( 21 ) الأصفهاني : حاصله : - بعد تسليم الملازمة - أن الوجوب المطلق وإن كان يكشف عن
كون القدرة مفروضة الحصول لكونها شرطا في نفوذ العقد ، إلا أن ترتبه أول الكلام ، إذ لا
موجب له بعد تسليم أصله الا اطلاق الامر بالوفاء مثلا ، وهو إنما يكشف عن فرض الحصول إذا
كان عدم التقييد بها مع عدم فرض حصولها نقضا للغرض ، وموجبا للتكليف بالمحال .
وأما إذا كانت القدرة شرطا عقليا في التكاليف فعدم التقييد للاتكال على حكم العقل ، لا لفرض
الحصول كما في سائر التكاليف ، فإنك لا تجد تكليفا مشروطا خطابا بالقدرة العقلية ، وليس ذلك
لفرض حصولها ، بل لحكم العقل بإناطته بها ، وأما ترتب مطلق الوجوب فلا يجدي لعدم الكشف
عن فرض الحصول . ( ج 3 ص 283 )
( 22 ) الإيرواني : أصالة عدم الوجوب ، يعني أصالة الاطلاق في الوجوب الذي دل الدليل على
الملازمة بينه وبين الوضع فيثبت الملازمة بين الوضع وبين التكليف المطلق لا مطلق التكليف
وقد عرفت : ان المراد من المطلق في المقام ليس هو المطلق من اشتراط القدرة ليتمسك بالاطلاق
لنفي التقييد بالقدرة ، فان التكليف مقيد لا محالة بهذا بل المراد بالمطلق ما صار فعليا لتحقق شرطه ،
وأصالة الاطلاق وعدم التقييد الذي هو أصل لفظي غير نافع لاثبات ذلك وان الحكم قد صار
فعليا لحصول شرطه في الخارج . ( ص 194 )
( 23 ) الإيرواني : أصالة عدم تقيد البيع يعني تقيد صحته ونفوذه بوجود تكليف مطلق والمتيقن
تقييده بوجود التكليف في الجملة .