ويضعف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا مطلقا ، منعنا الملازمة ، ( 20 )
شرح
( 20 ) الآخوند : بل يمكن منع الملازمة مطلقا ، فإنه لا دليل عليها سوي ما ربما توهم من كون
الوجوب مقتضى العقد - كما يأتي منه في مسألة القبض - أو كونه لأجل حرمة الغصب ، أو كونه من جهة الوفاء بالعقد .
وفيه أن العقد لا يقتضى سوي حصول ما هو مضمونه من التمليك والتملك ، وحرمة الغصب لا
يقتضى الا عدم الامتناع عن تسليمه لو كان تحت يده ، لا وجوب تسليمه لو أمكن ولو بتحصيله .
والوفاء بالعقد ليس إلا القيام بمضمونه قبالا لفسخه ونقضه ، فيكون ( أوفوا بالعقود ) ايجابا للوفاء
لو كان الوفاء والفسخ بالاختيار ، وارشادا إلى عدم حصول الانفساخ لو لم يكونا كذلك ، - كما هو
قضية غالب الأوامر والنواهي في المعاملات -
ولا وجه في هذا الفرض لارجاع إلى وجوب ترتيب الآثار ، مع أنه لو سلم فليس التسليم فيما
أمكن من آثار النقل والانتقال ، وقد فصلنا المقال في بيان معنى وجوب الوفاء فيما علقناه على
الخيارات ، فراجع ثمة . ( ص 128 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ومما ذكرناه ( في الوجه الأول في التعليقة السابقة تحت الرقم 19 ) يظهر
ان ترديد المصنف قدس سره في الجواب بأنه ان أريد ان لازم العقد هو وجوب التسليم وجوبا مطلقا
فالملازمة ممنوعة . وان أريد مطلق الوجوب فلا ينافي كونه غير مستقيم ، وذلك لأنه لا محيص عن
التزام اشتراط الوجوب بالقدرة حيث إنها من الشرائط العقلية الثابتة في كل تكليف . ( ج 2 ص 485 )
الأصفهاني : لا يخفى أن وجوب التسليم إما لازم العقد وباقتضائه بنفسه عند اطلاقه وتجرده ،
وإما لازم المعقود عليه وهو الملك ، فيكون باقتضاء الملك ، وإما حكم العقد المدلول عليه بوجوب
الوفاء أو بغيره ، وحيث إن حكم الشئ باقتضائه بوجه عبر عنه باللازم ، والكل محل الكلام : أما
كونه باقتضاء نفس العقد عند اطلاقه فمقتضى العقد هو الملك ، واطلاقه وتقييده بمعنى عدم توقف
حصوله على شئ أو توقفه عليه ، وهو أجنبي عن مرحلة استحقاق التسليم ،