تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ومنها : أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه ، ولا يتم الا بالتسليم . ويضعفه : منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم ، بل منع عدم كون الغرض منه الا الانتفاع بعد التسليم لا الانتفاع المطلق . ( 25 )
شرح
- ولعل وجه نظره رضي الله عنه في المعارضة أن لازم المعارضة تساقط الاطلاق الكاشف عن شرطية القدرة والاطلاق الدال على الصحة بدونها ، فالمرجع إلى أصالة الفساد ، فينتج حينئذ اشتراط القدرة من باب القدر المتيقن ، وهو خلاف المرام ، مضافا إلى أنه لا وجه للمعارضة بعد كون الشك في اطلاق وجوب التسليم ناشئا عن شرطية القدرة ، فالدال على عدم شرطية القدرة حجة حاكمة على اطلاق الوجوب . وقد يقال : بأن مقتضى عموم العقود وشموله لبيع مالا يقدر عليه مع مقتضى اطلاق وجوب الوفاء وعدم تقييده بالقدرة متنافيان ، والتقييد أولي من التخصيص . والجواب : أنه إنما يصح فيما إذا كان الاطلاق والعموم متنافيين ، فيقدم العام لكون ظهوره وضعيا على المطلق ، لكون ظهوره بمقدمات الحكمة ، والعام والمطلق هنا متلائمان ، إلا أن العلم بشرطية القدرة إما في العقد أو في وجوب الوفاء اقتضي تنافيهما بالعرض ، ولا موجب لصرف القيد إلى المطلق تحفظا على الظهور العمومي الوضعي كما نبهنا عليه في محله . ( ج 3 ص 283 ) ( 25 ) الآخوند : مع أنه لو سلم ، يكون غير مقتض للاشتراط ، ضرورة ان كون الغرض من البيع نوعا متوقفا على التسليم ، لا يقتضى بطلانه لو حصل أحيانا لا لهذا الغرض أو له ولكن لم يترتب عليه وتخلف عنه . وتوهم كونه سفهيا لو لم يكن لهذا الغرض في غاية السقوط ، ضرورة ان صرف المال بإزاء ما تعذر تسلميه فيما إذا كان هناك غرض آخر عقلائي ، كعتق العبد الآبق في الكفارة وغيرها ، ليس بسفهي قطعا ، فتأمل جيدا . ( ص 124 )