تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وعلي أي حال ، فلا بد من اخراج بيع الفضولي عنه بأدلته ، أو بحمله على النهي المقتضي لفساده بمعنى عدم وقوعه لبائعه لو أراد ذلك وكيف كان ، فتوجيه الاستدلال بالخبر على ما نحن فيه ممكن وأما الايراد عليه بدعوى : أن المراد به الإشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة ، من بيع الشئ الغير المملوك ثم تحصيله بشرائه ونحوه ودفعه إلى المشتري ، فمدفوع بعدم الشاهد على اختصاصه بهذا المورد ، وليس في الاخبار المتضمنة لنقل هذا الخبر ما يشهد باختصاصه بهذا المورد نعم ، يمكن أن يقال : إن غاية ما يدل عليه هذا النبوي - بل النبوي الأول أيضا " - : فساد البيع ، بمعنى عدم كونه علة تامة لترتب الأثر المقصود ، فلا ينافي وقوعه مراعي بانتفاء صفة الغرر وتحقق كونه عنده . ( 17 )
شرح
( 17 ) الإيرواني : قول المصنف ( فلا ينافي وقوعه مراعي ) يعنى : ان حديث نفى الغرر لا يقتضى البطلان إذا جهل وجود القدرة الذي به يكون قوام الغرر لا بواقع عدم القدرة فانكشف وجود القدرة . أقول بل وكذلك لا يقتضى البطلان عند عدم القدرة حال البيع مع تحققها بعده ويمكن ادراج هذا الفرض أيضا في العبارة . ( ص 193 ) الأصفهاني : قد مر منا في مبحث الفضولي ، وفي مبحث من باع ثم ملك في مقام الجواب عن هذه الأخبار أن المراد إما هو البيع الانشائي الموصوف بالصحة والفساد أو البيع الحقيقي الموصوف بالوجود والعدم ، وأن النهي على الأول إرشاد إلى عدم النفوذ وعدم الأثر المترقب من السبب ، وعلي الثاني إرشاد إلى عدم تحققه . وقد ذكرنا أن الحكم ببطلانه من رأس أو الحكم بعدم تحققه كذلك مبني على الاطلاق ، إما بلحاظ الآثار من حيث الصحة الفعلية والتأهلية معا على الأول ، وإما بلحاظ الأحوال من حيث تملكه بعد العقد أو دخوله تحت يده ونحو ذلك على الأول والثاني معا .