تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ثم إنه ربما يستدل على هذا الشرط بوجوه أخر : منها : ما اشتهر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : ( لا تبع ما ليس عندك ) بناء على أن كونه عنده لا يراد به الحضور ، لجواز بيع الغائب والسلف إجماعا ، فهي كناية ، لا عن مجرد الملك ، لان المناسب حينئذ ذكر لفظة اللام ، ولا عن مجرد السلطنة عليه والقدرة على تسليمه ، لمنافاته لتمسك العلماء من الخاصة والعامة به على عدم جواز بيع العين الشخصية المملوكة للغير ثم شرائها من مالكها ، خصوصا إذا كان وكيلا عنه في بيعه ولو من نفسه ، فإن السلطنة والقدرة على التسليم حاصلة هنا ، مع أنه مورد الرواية عند الفقهاء . فتعين أن يكون كناية عن السلطنة التامة الفعلية التي تتوقف على الملك مع كونه تحت اليد حتى كأنه عنده وإن كان غائبا . ( 16 )
شرح
( 16 ) الإيرواني : ما ذكره من الاحتمالات لكلمة ( عنده ) أربعة ، أحدها : هو الحضور عند الشخص مقابل الغياب عنه . والأخرى هي الملكية . والثالثة : هي السلطنة على تسليم العين . ورابع الاحتمالات : السلطنة الفعلية الشرعية العرفية وفيه منطوي اعتبار الملكية والقدرة على التسليم وهو الذي اختاره بابطال أخواته . وأنت خبير بان الظاهر من لفظ ( عند ) هنا هو الملكية وقد تعارف الكناية عنها به والفقهاء أيضا استدلوا على اعتبار الملكية بهذا النبوي . واما ما ذكره المصنف لابطاله من : ان المناسب لذلك التعبير باللام المفيدة للملك . ففيه : ان التعبير بلفظ ( عند ) حيث إنه من الكنايات لعله أبلغ . ( ص 193 ) الأصفهاني : ما ذكره من المحتملات هو كونه عنده بمعنى الحضور ، وبمعنى الملك ، وبمعنى السلطنة الخارجية على التسليم ، وبمعنى السلطنة المترتبة على الملك ، والسلطنة الفعلية على التسليم ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 433 | الشيخ صادق الطهوري