تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
واما الوجه الثاني فلفساد الدوران بين الحمل على خلاف الظاهر من غير قرينة وبين التخصيص القائم عليه الدليل . وبعد فرض عموم النبوي وقيام الدليل على صحة الفضولي وبيع الرهن ونظائرهما لا يكون اشكال في التزام تخصيص عموم النبوي . بما يدل على صحة الفضولي ونحوه فلا دوران حتى يمنع عن رجحان التخصيص على ارتكاب خلاف الظاهر بحمل الفساد على نفي العلية التامة على ترتب الأثر المقصود ووقوع العقد مراعي بانتفاء الغرر . هذا كله مع أنه لا دليل على صحة بيع الرهن ونحوه مما يصدر عن البايع المالك للمبيع فيما يتعلق به حق الغير ، وان قام الدليل على صحة الفضولي ، ولذا ذهب جماعة كصاحب المقابيس قدس سره إلى بطلان بيع الرهن ونحوه مع ذهابهم إلى صحة بيع الفضولي ، فالقول بصحة بيع الرهن ونحوه . انما هو لأجل عمومات أدلة البيع مع عدم قيام الدليل على بطلانه ، ولو فرض عموم النبوي المذكور وظهوره في فساد بيع الرهن ونحوه ، فلا مخصص له في مثل بيع الرهن حتى يدور الامر بينه وبين ارتكاب خلاف الظاهر الأخر وهو حمل الفساد على نفي الصحة الفعلية هذا ما يتعلق بما في المتن والتحقيق ان يقال : ان التماس المخرج لهذه الموارد عن حكم المستفاد من عموم هذا الخبر مبتن على تسليم دلالته على عموم المنع بالتقريب المتقدم ، أعني الاحتمال الثالث المذكور في معني ما ليس عندك بأن يكون بمعنى ما ليس تحت استيلائك بجهة من الجهات المذكورة المتقدمة وهذا المعنى وان ذهب المصنف إلى تعينه بعد ابطال الاحتمالين الأولين . ولكنه ليس بمتعين لاحتمال معني رابع أقرب إلى معني ( ما ليس عندك ) وهو ان يكون كناية عن عدم السلطنة الفعلية التامة المتوقفة على الملك والمراد بكونه عنده هو كونه تحت يده واستيلائه حتى كأنه عنده ولو كان غائبا عنه ، وهذا يناسبه التعبير بكلمة ( عندك ) ولا يلزم ان يعبر عنه بكلمة ( لك ) فيكون إشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة من بيع الشئ الغير المملوك ثم شرائه من مالكه ودفعه إلى المشتري ويختص بمسألة من باع ثم ملك ويخرج عنه الفضولي ونحوه بالتخصص