شرح
مع أنه لا موجب لإرادة خصوص السلطنة الخارجية على التسليم ، ولا جامع بين السلطنة الحكمية
الشرعية الاعتبارية والسلطنة الخارجية التي هي عين القدرة على التسليم الا مفهوم السلطنة .
بل الصحيح أن يقال إن المراد بكونه عنده : إما معناه الأصلي - وهو كونه حاضرا عنده - كما في
غير المقام ، وإما معناه الكنائي ، وهو إما أمر خارجي أو أمر اعتباري . والأول : هي السلطنة
الخارجية المماسة بالعين التي بها يتمكن من كل تصرف ماس بالعين ، من غير اختصاص بالقدرة
على التسليم ، ومثل هذه السلطنة يلزمها الحضور .
والثاني : إما ملك الرقبة واحتوائها الاعتباري ، أو ملك التصرف وهي السلطنة على التصرفات
التسبيبية المعاملية من دون اعتبار مساس لها بالعين خارجا .
والأول : خلاف الاجماع ، لصحة بيع الغائب .
والثاني : أيضا كذلك ، لعدم اعتبار السلطنة المماسة التي لازمها الحضور .
والثالث : يناسبه اللام ، فينبغي أن ينهي عن بيع ما ليس له ، لا ما ليس عنده . والرابع : يناسبه
كونه عنده قياسا للسلطنة على التصرفات المعاملية الاعتبارية بالسلطنة الخارجية على التصرفات
التي يلزمها الحضور ، وبهذا الاعتبار يستدل بهذه الاخبار على بطلان بيع الفضول وشبهه ، حيث
لا يملك التصرف لعدم الولاية له على التصرف . ومنه تعرف أنه لا وجه للاستدلال بها لما نحن
فيه ، فإن الصحيح إرادة الوجه الرابع ، مع أن الموضوع - وهو عدم كونه مالكا للتصرف - مبني
على اشتراط القدرة على التسليم ، حتى لا ينفذ مع عدمها ليسلب منه ملك التصرف ، وهو أول
الكلام ، فكيف يستدل بهذه الاخبار على عدم نفوذ البيع مع عدم القدرة على التسليم بعنوان أنه
لا يملك التصرف مع عدمها ؟ ! ( ج 3 ص 280 )