ويؤيد ما ذكرناه - بل يدل عليه - : ما يظهر من بعض الروايات من عدم صحة نكاح العبد
بدون إذن سيده بمجرد عتقه ما لم يتحقق الإجازة ولو بالرضا المستكشف من سكوت السيد
مع علمه بالنكاح هذا ، ولكن الانصاف ضعف الاحتمال المذكور ، من جهة أن عدم تأثير
بيع المالك في زمان الرهن ليس إلا لمزاحمة حق المرتهن المتقدم على حق المالك بتسليط
المالك ، فعدم الأثر ليس لقصور في المقتضي ، وإنما هو من جهة المانع ، فإذا زال أثر
المقتضي ( 32 ) ومرجع ما ذكرنا إلى أن أدلة سببية البيع المستفادة من نحو أوفوا بالعقود
والناس مسلطون على أموالهم ونحو ذلك ، عامة ، وخروج زمان الرهن يعلم أنه من جهة
مزاحمة حق المرتهن الذي هو أسبق ، فإذا زال المزاحم وجب تأثير السبب ( 33 )
شرح
لكن بناء على النقل كما أشرنا اليه في صدر المسألة فمقتضى العمومات هو القول بالكشف لكن
لمكان بطلان الكشف في غير صورة الإجازة لا يكون محيص من رفع اليد عن العموم قبل سقوط
الحق فإذا رفع اليد عنه قبله لم يمكن العود عليه بعده حيث لا عموم أزماني فيه . ( ص 191 )
( 32 ) الأصفهاني : قد عرفت سابقا أن مجرد وجود المقتضي ثبوتا وعدم المانع لا يجدي ما لم يكن له
مقتض في مقام الاثبات ، وقد مر عدم كفاية العمومات ، وسائر الأدلة مختصة بالرضا لا تعم
الاسقاط والابراء أو الفك . ( ج 3 ص 269 )
( 33 ) الإيرواني : إذا خرج بدليل الرهن الذي هو مخصص لفظي زمان الرهن لم يكن مجال للعود
على العام .
نعم إذا علم مناط الحكم في العام وان المانع منحصر في حق المرتهن لم يكن اشكال في كون الحكم
مطابقا لحكم العام ولكن لا بدليل العالم ما إذا احتمل ان العقد إذا خرج ابدا بمعنى ان خروجه عن
تحت الحكم بوجوب الوفاء مانع اخر وهذا المانع بالفرض باق لم يكن مجال للحكم بوجوب الوفاء
وكان المرجع استصحاب عدم اللزوم . ( ص 191 )