ثم إنه لا إشكال في أنه لا ينفع الرد بعد الإجازة ، وهو واضح . ( 27 )
وهل ينفع الإجازة بعد الرد ؟ وجهان : من أن الرد في معني عدم رفع اليد عن حقه فله
إسقاطه بعد ذلك ، وليس ذلك كرد بيع الفضولي ، لان المجيز هناك في معني أحد المتعاقدين ،
وقد تقرر أن رد أحد العاقدين مبطل لانشاء العاقد الآخر ، بخلافه هنا ، فإن المرتهن أجنبي
له حق في العين ومن أن الايجاب المؤثر إنما يتحقق برضا المالك والمرتهن ، فرضا كل منهما
جزء مقوم للإيجاب المؤثر ، فكما أن رد المالك في الفضولي مبطل للعقد بالتقريب المتقدم ،
كذلك رد المرتهن ، ( 28 )
شرح
( 27 ) الأصفهاني : هذا إذا كانت الإجازة متممة العلة بأي معني كانت ، وأما إذا كانت هناك حالة
منتظرة للتأثير - كما إذا كانت المعاملة على النقدين المشروطة بالقبض - فللرد مجال كشفا ونقلا ،
نعم إذا كانت الإجازة اسقاطا للحق فالساقط لا يعود بالرجوع ، وهو مقتضى كلام من يجعل نفس
الإجازة رفعا للمانع لا اذنا في رفع المانع . ( ج 3 ص 268 )
( 28 ) الآخوند : لم ينهض دليل دل على رفع اثر العقد أصلا بذلك ، غايته الاجماع على أن رفع
الموجب قبل القبول يده عن الايجاب ، يوجب بطلانه رأسا ، ولا وجه لقياس غيره عليه ممن كان
لرضاه دخل ، مع أنه مع الفارق ، وتأثيره الرد في بيع الفضولي من المالك ، قد عرفت أنه لأجل
عدم حصول إضافة العقد اليه بعد الرد ، ولا بد منها هناك ، ولا يكون كذلك ها هنا ، كما لا يخفى ،
ولو كان هناك اجماع لم يكن بحيث يعم المقام بلا كلام . ( ص 121 )
الإيرواني : لا وجه لاجبار الحاكم للراهن على فك الرهن على مال اخر إن لم يجب على الراهن
ذلك وانما يجبره لو وجب على الراهن الفك من مال اخر بل يجبره حينئذ سائر الناس أيضا من
باب النهي عن المنكر فلا يتوارد الوجهان على مبني واحد بل كل وارد على مبني . ( ص 192 )