وهذا هو الأظهر من قواعدهم . ( 29 )
شرح
الأصفهاني : إن كانت الإجازة شرطا شرعيا تعبديا في نفوذ التصرف فيكون للمرتهن - مع كونه
أجنبيا عن المال - الاذن في النقل والانتقال ، وله حق ابطال المعاملة وحله ، فالامر واضح ، إذ بعد
رده تنحل المعاملة ، فلا معاملة كي يجديها الإجازة . وإن كانت متعلقة بحق الرهانة وأنه له
اسقاطه وله ابقائه ، فلا شأن للرد الا ابقاء حقه على حاله أو الرضا ببقائه ، فلا ينافيه الرجوع
واسقاط حقه أو الرضا بسقوطه ، والتحقيق هو الثاني ، بل مجرد كونه شرطا تعبديا لا يقتضي كون
رده موجبا لانحلال العقد ، فإن حالها حينئذ حال القبض ، فيؤثر العقد إذا حصل القبض ، وإنما
يوجب الانحلال إذا كان اعتبار رضا المرتهن على حد اعتبار رضا الراهن ، بحيث يكون العقد
عقدا له بإجازته ، فإنه حينئذ يكون الرد ردا للعقد وموجبا لحله على القول بأصله ، ومنه عرفت
ما في المتن ، وأن - مقتضى مبناه قدس سره في الإجازة اختيار الوجه الثاني دون الأول فتأمل .
( ج 3 ص 268 )
( 29 ) الإيرواني : لم اعرف تلك القواعد والأظهر بمقتضي كلامه السابق من : ( ان إجازة المرتهن
من قبيل رفع المانع لا جزء المقتضي ) ، هو الأول فيكون المؤثر هو انشاء المالك إذا صادف محلا خلي
عن الموانع - اما ابتداء أو بعد حين - وانشاء الرد من ذي الحق لا يوجب إلغاء العقد بالمرة ، بل لا
يريد مفاده على بقاء الحق فإذا أسقطه بعد ذلك سقط واثر العقد اثره .
وبالجملة : لا يعتبر انشاء من ذي الحق في تأثير العقد ليضر انشاء رده ، انما المعتبر اسقاط حقه ولو