بعد انشائه عدم الاسقاط . ( ص 192 ) ثم إن الظاهر أن فك الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة ، لسقوط حق المرتهن بذلك ، كما صرح
به في التذكرة وحكي عن فخر الاسلام والشهيد في الحواشي ، وهو الظاهر من المحقق
والشهيد الثانيين . ( 30 )
ويحتمل عدم لزوم العقد بالفك - كما احتمله في القواعد - بل بمطلق السقوط الحاصل
بالاسقاط أو الابراء أو بغيرهما ، نظرا إلى أن الراهن تصرف فيما فيه حق المرتهن ،
وسقوطه بعد ذلك لا يؤثر في تصحيحه والفرق بين الإجازة والفك : أن مقتضى ثبوت الحق
له هو صحة إمضائه للبيع الواقع في زمان حقه ، وإن لزم من الإجازة سقوط حقه ، فيسقط
حقه بلزوم البيع . وبالجملة : فالإجازة تصرف من المرتهن في الرهن حال وجود حقه - أعني
حال العقد - بما يوجب سقوط حقه ، نظير إجازة المالك بخلاف الاسقاط أو السقوط
بالابراء أو الأداء ، فإنه ليس فيه دلالة على مضي العقد حال وقوعه ، فهو أشبه شئ ببيع
الفضولي أو الغاصب لنفسهما ثم تملكهما ، وقد تقدم الاشكال فيه عن جماعة .
مضافا إلى استصحاب عدم اللزوم الحاكم على عموم أوفوا بالعقود ، بناء على أن هذا العقد
غير لازم قبل السقوط فيستصحب حكم الخاص وليس ذلك محل التمسك بالعام ، إذ ليس
في اللفظ عموم زماني حتى يقال : إن المتيقن خروجه هو العقد قبل السقوط ، فيبقي ما بعد
السقوط داخلا في العام . ( 31 )
شرح
( 30 ) الآخوند : وذلك لارتفاع ما هو المانع عن تأثير العقد ، ولم يكن لرضا المرتهن بما هو مرتهن ،
الا لأجل رعاية حقه المانع عن نفوذه . نعم لو كان له دخل في تأثيره بما هو ، فلم يكن الفك كالإجارة ،
بل يمتنع معه التأثير ، لامتناع حصول الشرط معه ، فتأمل . ( ص 121 )
( 31 ) الإيرواني : لا يحكم على العموم فإنه مرجع حين لا عموم واشكال عدم عموم أزماني في
الخطاب يرجع اليه بعد خروج زمان عن تحته يعم صورة الإجازة .