شرح
ومنها : ما يوجب نفوذ العقد كالإجازة ، وما لا يجري فيه نزاع الكشف والنقل هو القسمان الأولان .
وأما الإجازة - كانت من المالك أو غيره - فيجري فيها النزاع ، لان مناط جريانه في إجازة المالك
ليس من باب أن المالك يسند عقد الفضولي إلى نفسه حتى يقال : إن إجازة المرتهن ليس فيها هذا
المناط ، بل من باب أن ما أوجده الفضولي إنما وجد في عالم الانشاء ، لا في عالم الاعتبار ، وتحققه
في عالم الاعتبار إنما هو بإمضاء المالك أو من له الحق .
وهذا وإن اقتضي النقل على ما هو الصواب ولكن القائل بالكشف الذي يدعي أن بالإجازة
يستكشف تحقق المنشأ في عالم الاعتبار حين الانشاء يجب أن لا يفرق بين إجازة المالك وإجازة
المرتهن ، لان كلا منهما كاشف عن تحقق المنشأ حين الانشاء ، لأن المفروض أن العقد في جهة
العقدية تام ، ولا يتوقف تحقق المنشأ على أمر آخر كتوقف بعض العقود على القبض ، فإذا كان
العقد سببا تاما فلا فرق بين الأبواب أصلا .
وقد تقدم في الفضولي أنه لا وجه لما عن المحقق الثاني مع توغله في الكشف من اختيار النقل في
إجازة المرتهن .
وبالجملة : بناء على صحة الكشف الحقيقي لا فرق بين الأبواب ، إنما الكلام في الكشف الحكمي ،
ومقتضي ما وجهناه به : من أنه على القاعدة وأنه متوسط بين النقل والكشف الحقيقي لا بد من
الاطراد في جميع الأبواب .
وأما بناء على أنه ثبت بالتعبد فلو علم اطراد المناط في الأبواب قطعا فهو ، والا يجب البناء على
النقل . ( ج 2 ص 333 )