شرح
وأما إذا كان كافرا فبناء على ما اخترناه : من أنه يملكها بالاحياء ، سواء كان في بلاد الاسلام أو
الكفر ، فملكها إذا كان في بلاد الاسلام حكم ملك المسلم ، وإذا كان في بلاد الكفر فيمكن أن
يزول بالاغتنام أيضا . وأما لو قلنا بأنه لا يملك فهي باقية على ملك الإمام عليه السلام .
( ج 2 ص 270 )
الأصفهاني : فكما أن الموات بالأصالة ما إذا كانت سبخة أو لا يستولي عليها الماء ونحوهما ،
كذلك العامرة بالأصالة ما إذا كانت بحيث يكثر عليها وقوع الأمطار أو يمد إليها البحر ونحوهما ،
فالأولى تملك بالاحياء ، الثانية تملك بالحيازة . والكلام في مقامين : - أحدهما : في كونها ملك الإمام عليه السلام .
وثانيهما : في تملكها بالحيازة .
أما المقام الأول فنقول : العامرة بما هي ليست مدلولا عليها في الاخبار بكونها ملكا له عليه السلام
كما كانت الموات بعنوانها كذلك ، بل لا بد من إدخالها تحت قوله عليه السلام : ( وكل أرض لا رب
لها ) فإن إطلاقها يعم العامرة والميتة ، فهي - بما هي لا رب لها - ملك الإمام عليه السلام ، لا بما هي
عامرة بالأصالة ، بخلاف الموات بالأصالة فإنها بعنوانها له عليه السلام ، فهي من بين سائر الأشياء
التي لا رب لها لعدم حيازتها تختص به عليه السلام .
واما التي هلك مالكها فيدخل تحت عنوان كل أرض باد أهلها ، ولا معارض للاطلاق المذكور الا
مرسلة حماد وفيها وكل أرض ميتة لا رب لها فإن ظاهر الوصف هي الاحترازية ، وبناء على
ثبوت المفهوم لمثله ، يدل بالمفهوم على أن الأرض العامرة التي لا رب لها ليست للإمام عليه السلام
وأجاب عنه في المتن : بأن الوصف وارد مورد الغالب ، حيث إن الغالب من الأراضي التي لا رب لها
أنها ميتة ، وانها بقيت على موتانها ، أو عرضها الموت لعدم المالك الذي يقوم بعمارتها ، وحينئذ
يمكن تنزيل الاطلاقات على الغالب بعين هذا الوجه ، فكما أن ذكر هذا الوصف يقال إنه للغلبة ،