تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
الأصفهاني : قد تقدم - في مسألة من باع ثم ملك - أن الإجازة لتحقيق الانتساب ولاظهار الرضا المعتبر شرعا في حل المال وفي النقل والانتقال ، كما في موارد الفضولي فإنه لا بد من صيرورة العقد عقد المالك عن رضاه . وأما إجازة السيد لعبده فهو ليس من أجل صيرورة العقد عقده عن رضاه ، فإنه ربما يكون المولي أجنبيا عما عقد عليه العبد ، بل تحقيقا لاضمحلال قدرة العبد في جنب قدرة مولاه . وأما إذن المرتهن ورضاه فليس لأجل تحقيق الانتساب ولا لاظهار الرضا المعتبر حل المال ، لأنه أجنبي عنه ، بل لمجرد رعاية كونه ذا حق ، فيعتبر رضاه من هذه الجهة ، وعليه فلا معني للكشف المنطبق على القاعدة ، فإن رضا المالك بمضمون العقد حيث إنه رضا بالملكية المرسلة فلو أثر في حصولها لزم تحقق الملكية المرسلة . وأما رضا الأجنبي عن المال والملكية المعبر من حيث رعاية حقه فليس معناه الا الرضا بابطال حقه بالتصرف المنافي ، لا أنه له الرضا بالتصرف ليكون رضاه بالتصرف رضا بالملكية المرسلة ، وليس الرضا بابطال الحق سببا متأخرا لسقوط الحق ، لعدم الدليل ، واقتضاء نفوذ التصرف لبطلان منافيه لا يوجب سقوط الحق من الأول ، لتوقف نفوذه على بطلان الحق بنفوذه ، فإن كان من الأول كان نفوذه من الأول ، والا فمن حين وجود الاذن في ابطال حقه . وأما ما أفاده قدس سره في المتن بأن الإجازة من قبيل دفع المانع ، وفي موارد الفضولي أشبه بجز المقتضي ، فالكشف في مورد الفضولي يستلزم الكشف هنا بالأولوية . فمندفع أولا : بأن الرضا المعتبر في باب العقود شرط لتأثيرها ، لا أنه مما يتقوم به السبب والمقتضي ، خصوصا عنده قدس سره القائل بأن الإجازة توجب انقلاب العقد وجعله سببا تاما بعد ما لم يكن ، فلا شرطية لها أيضا فضلا عن أن تكون مقومة للسبب والمقتضي .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 384 | الشيخ صادق الطهوري