تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
والمرتهن لا يمكن أن يتوجه إليه خطاب ( أوفوا ) ، فلا أثر لاجازته ولا لرده ، لأنه بالنسبة إلى أصل الملك أجنبي ، غاية الأمر له حق بالنسبة إلى العين يوجب عدم نفوذ بيع الراهن الا بزوال هذا الحق إما بإسقاطه ، أو بإبرائه من الدين ، أو بفك الراهن الرهانة . ولكنه لا يخفى فساد التوهم ، فإن خطاب ( أوفوا بالعقود ) ليس تكليفيا حتى يقال بأنه لا يتوجه إلى المرتهن ، بل هو خطاب وضعي ، وكناية عن أن العقد نافذ وممضي ، فكل من له إضافة إلى الملك له إنفاذه . ولا شبهة أن المرتهن له حصة من الإضافة ومرتبة منها بالمقدار الذي نقص من الراهن ، ولذا يعبر عن ملكه ب‍ ( الملك الغير الطلق ) ، وعدم طلقيته ليس إلا من جهة واجدية المرتهن مرتبة منه ، فله ملك إقرار العقد وإزالته ، بل تنفذ إجازة كل من هو نظيره كإجازة الغرماء عقد المفلس ، وإجازة الورثة وصية الميت فيما زاد عن الثلث ، وإجازة العمة والخالة العقد على بنت الأخ والأخت ، وغير ذلك ، فإذا كانت الإجازة مؤثرة في هذه الموارد فمقتضاه أمران ، أحدهما : أن رد ذي الحق أيضا مؤثر ويوجب إبطال أثر العقد ، فإن في جميع هذه الموارد ملك كلا الامرين من الاقرار والإزالة ثابت لذي الحق ، فبعد الرد لا تؤثر الإجازة ثانيا . نعم ، إنما يؤثر الرد في المقام في مورد فعلية حق المرتهن ، وهو ما إذا حل أجل الدين ، وأما لو لم يحل فلا يؤثر ، لأن العين إنما تكون مخرجا للدين إذا كان للدائن حق المطالبة وقبل ذلك وإن كان له الإجازة التي أثرها اسقاط حقه الذي يتحقق بعد ذلك . وأما رده فحيث إنه يمكن للراهن فك الرهانة قبل حلول الأجل فلا يؤثر فعلا ، فله الإجازة بعد ذلك . وثانيهما : جريان نزاع الكشف والنقل فيها عليما تقدم سابقا من أن أركان العقد ثلاثة : منها : ما به يتحقق عقدية العقد كشرائط الايجاب والقبول . ومنها : ما هو في عرض أجزاء العقد جزء مؤثر في المنشأ وإن تم العقد بدونه كالقبض في بعض العقود .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 386 | الشيخ صادق الطهوري