شرح
وعلي فرض الشرطية فلا تقابل بين الشرط ورفع المانع ، فإن عدم المانع حدوثا وبقاء شرط لا تتم
بدونه العلة التامة ، والا لزم انفكاك المعلول عن علته التامة كما حققناه في الأصول .
وثانيا : بأن الإجازة ليست رفعا للمانع ، بل رضا برفع المانع بايجاد ضده ، وهو التصرف المنافي ،
فإن كونه رفعا للمانع لا يتصور الا إذا كانت الإجازة اسقاط بنفسها ، مع أنه لا موجب له ، فإن
سنخ الرضا بالتصرف المنافي وبغير المنافي سنخ واحد ، فلا معني لان يكون الاذن اسقاطا ، فلا
يرتفع المانع الا بالتصرف المنافي المأذون فيه أو المرضي به ، وحيث إن الرضا متعلق بسقوط الحق
لا بالتصرف المسقط للحق فلا موجب لسقوط الحق قبلا ، بخلاف ما إذا رضي بالاسقاط الانشائي
المتقدم فإنه يقتضي نفوذ ذلك المعني المرسل ، وكذا إذا رضي بالتصرف المطلق المستلزم إرساله
لثبوت لازمه من حينه ، وكلاهما خلف هنا ، إذ لا معني انشائي مرسل الا الملكية ، ورضا المرتهن
أجنبي عنها ، ولا يعتبر رضا المرتهن الا باعتبار حقه ، فله الرضا بسقوط حقه كما أنه له اسقاطه
. وثالثا : لو فرض تضمن الرضا للاسقاط فمقتضى وحدة الا يجاد والوجود ذاتا واختلافهما اعتبارا
تحقق السقوط حين تحقق الاسقاط ، فلا يعقل حالية الاسقاط الحقيقي وقبلية السقوط الحقيقي .
ومما ذكرنا تعرف أنه لا مجال للكشف هنا بالقاعدة ، فضلا عن أولويته من موارد الفضولي ،
وسيجئ إن شاء الله تعالى تتمة الكلام . ( ج 3 ص 266 )
النائيني ( منية الطالب ) : هذا هو الجهة الثانية التي يبحث عنها في المقام وهو أن النزاع في الكشف
والنقل هل يجري في إجازة المرتهن أم لا ؟ قد يتوهم أنه لا موضوع لإجازة المرتهن في المقام حتى
يجري فيه نزاع الكشف والنقل ، بل يتوقف صحة بيع الراهن إما على اسقاط المرتهن حقه ، أو
على فك الراهن الرهانة .
وأما إجازة المرتهن فلا أثر لها ، لان الإجازة إنما تؤثر في عقد الفضولي من باب أنها توجب
استناده إلى المجيز ، وبها يصير مخاطبا ب ( أوفوا بالعقود ) ،