شرح
النائيني المكاسب والبيع : ربما يذكر وجهان لبطلان بيع الرهن الصادر عن الراهن كلاهما
مبنيان على القول بالكشف في باب الإجازة ،
أحدهما : ان صحة هذا البيع من الراهن حين صدوره عنه بالإجازة المتأخرة عن المرتهن يستلزم
انتقال المبيع إلى المشتري متعلقا لرهن المرتهن فيلزم ان يكون مال غير الراهن رهنا للمرتهن .
وثانيهما : ان البايع حين البيع وان كان مالكا للمبيع ، الا انه ليس مالكا لبيعه وبالإجازة يملك بيعه
وعلي فرض صحة بيعه ويدخل في باب من باع ثم ملك رقبة المال أو من باع ثم ملك بيعه
بعد كونه مالكا لرقبته .
والجواب عن الأول : ان هذا ليس اشكالا مختصا بالمقام بل هو عين الاشكال الوارد على القول
بالكشف الحقيقي ولذا التزمنا فيه بالكشف الحكمي فمن يقول في الفضولي بالكشف الحقيقي لا بد
من أن يقول في المقام بكون الإجازة المتأخرة موجبا لفك الرهانة من حين البيع ، كما يقول باقتضائها
لانتقال المبيع إلى المشتري من حين العقد فلم يلزم انتقاله إلى المشتري متعلقا للرهن .
الثاني : بأن اندراج المقام في باب من باع ثم ملك انما يتم إذا تعقب البيع بفك الرهانة أو باسقاط
المرتهن حقه وسيأتي حكمه .
والكلام الآن في إجازة المرتهن لا في اسقاطه للحق أو فك الراهن الرهن بأداء الدين إذ الفرق ثابت
بين اسقاط المرتهن لحقه وبين اجازته لبيع الراهن إذ الأول اسقاط لحقه المستلزم لصحة البيع
الصادر عن الراهن بلا إجازة من المرتهن لبيعه وهذا هو باب من باع ثم ملك فيجئ فيه
الاحتمالات في ذاك الباب من بطلان البيع ، أو صحته واحتياجه إلى إجازة الراهن بعد اسقاط حق
المرتهن أو بلا احتياج إلى اجازته أيضا على ما سيأتي ، والثاني إجازة منه لبيع الراهن المستلزم لسقوط
حقه وهذا نظير البيع الصادر عن الفضول الذي اجازه المالك ، حيث إن الفضولي لا يكون مالكا للبيع
ومع ذلك لا يندرج بيعه بعد الإجازة في باب من باع شيئا ثم ملك كمالا يخفى . ( ج 2 ص 457 )