تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
وفيه : أن القائل بالكشف إذا تخلص من إشكال الشرط المتأخر فهذا الاشكال ونظائره لا تضره ، لأنه يلتزم ببطلان الرهانة من حين صدور البيع ، ولا يلزم محذور . هذا ، مع أن هذا الاشكال بعينه يجري في سائر أقسام الفضولي ، فإن في المقام يجري إشكال اجتماع البيع والرهن ، وفي ما إذا باع مال الغير يجري إشكال اجتماع مالكين في زمان واحد على شئ واحد . . . وهكذا . ثانيهما : أنه يدخل المقام في مسألة ( من باع شيئا ثم ملك ) ، غاية الفرق : أن في تلك المسألة صار البائع الفضولي مالكا للمبيع ، وفي المقام صار مالكا للبيع ، فإنه قبل إجازة المرتهن لم يكن مالكا للبيع ، وبعد الإجازة ينكشف كونه مالكا له ، لان إجازة المرتهن عبارة عن اسقاط حقه ، وإذا أثر اسقاط حقه حين الإجازة في سقوطه من زمان البيع ينكشف كون الراهن مالكا للبيع فيدخل في مسألة ( من باع شيئا ثم ملك ) التي اخترنا فيها فساد البيع ، سواء أجاز أم لا . وفيه أيضا : أن إدخال المقام في مسألة ( من باع شيئا ثم ملك ) عبارة أخرى عن الاشكال الوارد على الكشف ، وهو أنه كيف يكون ما هو جزء العلة لتحقق الملك كاشفا عن تحقق المعلول قبل ذلك ؟ ! ففي المقام أيضا يلزم أن يكون ما هو جزء العلة لسلطنة البائع على البيع - وهو الإجازة - كاشفا عن سلطنته قبل ذلك . ومرجع الاشكال إلى أنه كيف يكون الشئ علة لعدمه ؟ ! وكيف يجتمع حجر الراهن عن البيع مع سلطنته عليه ؟ والا فغير هذا الاشكال لا يرد على الإجازة ، لان توقف بيع الراهن على إجازة المرتهن كالعكس ليس من صغريات ( من باع شيئا ثم ملك ) ، بل الصغرى لهذه الكبرى : هي أن يتحقق الملك بعد البيع بغير إجازة المالك الأول ، وبغير إجازة المرتهن وسائر ذوي الحقوق ، وهذا إنما يجري في المقام إذا ارتفع موضوع الرهانة بأداء الدين ، أو بإسقاط المرتهن . وسيأتي الكلام فيه
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 381 | الشيخ صادق الطهوري