مضافا إلى فحوى أدلة صحة الفضولي . ( 6 ) لكن الظاهر من التذكرة : أن كل من أبطل عقد
الفضولي أبطل العقد هنا . وفيه نظر : لان من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله
صلى الله عليه وآله وسلم : لا بيع الا في ملك لا يلزمه البطلان هنا ، ( 7 ) بل الأظهر ما سيجئ
عن إيضاح النافع : من أن الظاهر وقوف هذا العقد وإن قلنا ببطلان الفضولي . ( 8 )
شرح
وبالجملة : صغري الكلية المستفادة من الرواية شرعية لا بد ان تتلقى من الشارع وما لم تتلق لم تحد
الكبرى على انفرادها . ( ص 191 )
( 6 ) الأصفهاني : الفحوى بملاحظة أن بيع ملك الغير إذا صح بالإجازة فبيع ما تعلق به حق الغير
أولي بالصحة ، لان الحق أضعف من الملك ، إلا أن الفحوى بملاحظة شمول القاعدة المقتضية للصحة
لما نحن فيه بالأولوية ، والقاعدة ، إنما تعم الحق الذي يكون نقله إلى الغير منوطا برضاه المعتبر في
حل المال ونفوذ النقل والانتقال ، كما في الخل المنقلب خمرا مثلا فإنه متعلق حق الاختصاص ، فلا
يحل التصرف فيه بدون رضا من له الحق ، وسيجئ إن شاء الله تعالى أن رضا المرتهن ليس من سنخ
الرضا المعتبر من رب المال في حل الأموال والنقل والانتقال ، فالفحوى غير صحيحة فيما نحن .
( ج 3 ص 262 )
الإيرواني : لا فحوى تقضي بصحة المقام لقيام احتمال ان يكون حق المرتهن كحق أم الولد موجبا
لفساد البيع ومجرد الملك هنا دون الفضولي لا يوجب أولوية المقام بالصحة ، بل ولا المساواة ، فلعل
تعلق حق الغير مانع دون ملكه . ( ص 191 )
( 7 ) الأصفهاني : هذا إن أريد بالملك ملك الرقبة ، وأما إذا أريد ملك التصرف وأن من لا سلطنة
له على التصرف لا ينفذ منه ، فهو يعم ملك الرقبة والحق ، لعدم السلطنة على التصرف هنا ، لان
الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف كما في النبوي المرسل . ( ج 3 ص 263 )
( 8 ) الأصفهاني : أما إذا استند في البطلان إلى الأدلة الخاصة فالوجه واضح ،