شرح
وحينئذ فإن تعلق النهي بعنوان غير ذات المعاملة فهو على ظهوره الأولى ، فإن تعلق بذات المعاملة
كان ظاهرا في الارشاد ، إذ لا يترقب أثر من الأول كي يكون للارشاد ، بخلاف الثاني ، وظاهر
صاحب المقابيس قدس سره هنا هو الوجه الأول .
ويندفع الأول : بما حقق في محله من عدم الملازمة بين الحرمة والفساد لا عقلا ولا عرفا ، بل النهي
إن تعلق بالمسبب كان دليلا على الصحة ، وإن تعلق بالسبب لم يكن دليلا على الصحة ، ولا على
الفساد .
ويندفع الثاني : بأن الارشاد إلى الفساد - بما هو مضاف إلى الراهن فقط - لا يقتضي الفساد - بما
هو مضاف إلى المرتهن باذنه واجازته المحفوظة معهما - مراعاة لرضا من له الحق ، وقد تقدم
النقض والابرام في نظائر المقام كما في آخر مسألة من باع ثم ملك ، فراجع ( وسيجئ كلام آخر
في دفع كلام صاحب المقابس في ص أيضا ) . ( ج 3 ص 263 )