هذا كله ، مضافا إلى ما يستفاد من صحة نكاح العبد بالإجازة ، معللا ب - أنه لم يعص الله
وإنما عصي سيده ، ( 4 ) إذ المستفاد منه : أن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع
المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا ، وليس ذلك كمعصية الله أصالة في
إيقاع العقد التي لا يمكن أن يلحقها رضا الله تعالى هذا كله ، ( 5 )
شرح
فلا تنويع أيضا حتى يكون البيع الوارد على الرهن المتعقب بالإجازة أو الفك أو الابراء أو الاسقاط
داخلا في النوع الباقي تحت عموم البيع بعد خروج الرهن الغير المتعقب بشئ من الأمور المتقدمة ،
حيث لا يعق اطلاقه لما ينافيه عقلا ، ليتنوع بدليل الرهن المخرج لنوع منه . ( ج 3 ص 262 )
( 4 ) الأصفهاني : حيث إن الحقوق مختلفة ، فبعضها قابل للارتفاع باذن من له الحق ، وبعضها غير
قابل له كحق الاستيلاد ، فإنه لا يرتفع باذن أم الولد ، فكون المورد من قبيل الأول حتى لا يكون
ممنوعا وضعا ، أو من قبيل الثاني حتى يكون ممنوعا وضعا ، فلا يجديه إذن ولا إجازة ، حيث إنه
غير معلوم ، فلا يجوز التمسك بعموم التعليل .
نعم بعد الفراغ عن أن بيع الرهن يجوز بإذن المرتهن يعلم أنه ليس من قبيل الثاني ، وإذا كان الاذن
مجديا في نفوذه فالرضا المتأخر بعموم التعليل يكفي أيضا في نفوذه . ( ج 3 ص 262 )
( 5 ) الإيرواني : المراد من العصيان في الراوي مطلق ما كان خارجا عن قانون الشرع دون المخالف
لتكاليفه على وجه العمد وهو العصيان الاصطلاحي ، فمعني الرواية هو ان العبد غير متخطي في
نكاحه عن قانون الشرع الذي قننه في النكاح من الأمور الراجعة إلى العقد والمتعاقدين حتى يبطل
النكاح وانما خالف سيده بالتخطي عن وظيفة العبودية بعدم الاستيذان منه ، فإذا أجاز جاز .
وعليه فإذا احتملنا ان اذن المرتهن من جملة ما اعتبره الشارع في تأثير العقد لم يكن لنا حق التمسك
بالرواية لاثبات عدم دخله بل في نكاح العبد أيضا لم يكن لنا ذلك مع احتمال الشرطية ، الا ان
تطبيق الامام دل على عدم اشتراط اذن المولى في صحة العقد .