تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
لكن الاجماع قام على عدم جريان الفضولي في الايقاع فينحصر مورده بالعقود في خصوص المعني المسببي لأنه معني قابل للبقاء ، ولما كان انشائه عمن لا يكون سلطانا في انشائه محتاجا إلى تتميم نقصه بإجازة المالك الموجبة لاستناده اليه فبالإجازة يتم الالتزام العقدي ويصير مشمولا لعموم ( أوفوا بالعقود ) الذي يدل على حكم معاملي وهو اللزوم ، لا الحكم التكليفي أعني وجوب الوفاء بالعقد كما حققناه سابقا . ولا يخفى ان رفع نقصان العقد الصادر عن الفضولي بإجازة المالك لا يختص بما إذا كان المجيز هو المالك والفضولي غير المالك بل يعمه وكلما كان في عقده جهة نقص يرتفع بإجازة الغير مثل بيع المحجور والمفلس والراهن ونكاح العبد ونكاح بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة ونحوها إذ كل هذه الموارد يجري فيها الفضولي بجامع واحد وهو وجود المترتب على سببه الذي قلنا بأنه الذي يقبل الفضولي وان الملاك في كونه فضوليا هو صدوره عمن لا يكون سلطانا عليه وعدم السلطنة عليه اما لأجل انه لا يكون مالكا أو لأجل كونه محجورا أو لكونه محتاجا إلى إجازة شخص آخر . فتحصل ان التحقيق هو صحة الفضولي في بيع الراهن إذا تعقب بإجازة المرتهن مثل صحته من غير المالك إذا تعقب بإجازة المالك . هذا على ما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن النص ، وكذلك الحكم بالنظر إلى النص ، فان النص الوارد على صحة نكاح العبد إذا اجازه المولي معللا بأنه ما عصي الله وانما عصي سيده فإذا أجاز جاز ، يدل اما بطريق المنصوص العلة أو بطريق العلة المستنبطة القطعية على صحة كل معاملة متوقفة على إجازة آخر عند تعقبها بإجازة من يعتبر اجازته . وتوضيح ذلك : ان مورد المنصوص العلة عبارة عما إذا كان عموم العلة صالحا لان يجعل كبري كلية لو انضم إلى الحكم المعلل بها لحصل منهما قياس بصورة الشكل الأول ،