تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
لكن هذا إذا لم يكن الانقطاع بشرط البيع ، والا فيتوقف على البيع فالمنشأ حينئذ عبارة عن القدر المشترك بين المنقطع المؤبد الذي ببيع المشروط له البيع يصير منقطعا وبتركه البيع يصير وقفا مؤبدا ، ففرق بين المنقطع الذي يكون بانشاء الواقف وبين الانقطاع الذي نشأ من شرط البيع حيث إن المنشأ في الأول منقطع بنفسه وفي الثاني ينقطع بالبيع لكون المنشأ فيه هو القدر المشترك كما لا يخفى . ( ج 2 ص 402 ) النائيني ( منية الطالب ) : ينبغي إجمالا بيان حكم الوقف المنقطع أولا ، ثم بيان جواز بيعه ، فنقول : الوقف المنقطع على قسمين ، قسم يجعله موقتا كما لو قال : وقفت هذا عشر سنين ، وهذا لا إشكال في بطلانه وقفا إجماعا ، لان التأبيد إما شرط في الوقف ، أو مأخوذ في حقيقته ، إنما الكلام في أنه بقرينة التوقيت يصير حبسا ، أو أنه يدور مدار القصد ؟ فلو قصد به الحبس يكون حبسا ، ولو قصد به الوقف يكون باطلا ، ولو لم يقصد شيئا فلا حبس ولا وقف . وقسم يجعله على من ينقرض غالبا ، وفي صحته وقفا أو حبسا قولان ، والأقوى وقوعه وقفا ، كما هو مدلول كلامه . ويدل عليه - مضافا إلى قوله عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) - الخبران الدالان على أن الوقف الموقت مطلقا صحيح ، وغير الموقت باطل . والمراد من الموقت : هو الذي جعله وقفا على أشخاص خاصة ، أو مصرف خاص . وغير الموقت ما لا يكون كذلك ، كما لو قال : ( هذا وقف ) فالمنقطع يصح وقفا ما دام الموقوف عليه باقيا ، وإذا انقرض يبطل . ولا وجه لاحتمال كونه حبسا الا توهم اعتبار التأبيد في الوقف ، ولكنه فاسد ، لان المراد منه ليس إلا عدم توقيته مدة ، لا كونه دائميا بحيث يبقي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . هذا ، مضافا إلى ما يقال : من عدم القول بكونه حبسا ، بل قيل : بأنه وقف ملحق بالحبس .